البائع (¬١) في الثَّمَن؟ على وجْهَينِ.
وإنِ اشْتَرَى شَيئًا وقَبَضَه، وأخَّر تَسْلِيمَ ثَمَنِه لغَير عُذْرٍ، فَهَلَك في يده؛ ضَمِنَه، نَصَّ عليه (¬٢).
وليس لوكيلٍ في بَيعٍ تقليبُه على مُشْتَرٍ إلاَّ بحضْرتِه، وإلاَّ ضَمِنَ، ذَكَرَه في «النَّوادر»، ويتوجَّه: العُرْفُ.
ولا بَيعُه ببلدٍ (¬٣) آخَرَ في الأصحِّ، فيَضْمَنُ ويَصِحُّ، ومع مُؤْنَة نَقْلٍ: لا، ذَكَرَه في «الانتصار».
(وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ)؛ أيْ: لم يَصِحَّ، ولم يَمْلِكْه؛ لأِنَّ الله تعالى لم يَأْذَنْ فيه، ولأِنَّ الموكِّلَ لا يَمْلِكُه، فوكيله (¬٤) كذلك وأولى (¬٥)، وكشَرْطِهِ على وكيلٍ في بَيعٍ: أنْ لا يُسلِّمَ (¬٦) المبيعَ.
(أَوْ كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ؛ لَمْ يَصِحَّ)، ذَكَرَه الأزَجِيُّ اتِّفاقَ الأَصْحاب؛ لأِنَّه يَدخُلُ فيه كلُّ شَيءٍ؛ من هبةِ (¬٧) ماله، وطلاقِ نسائه، وإعْتاقِ رقيقه، فيَعْظُمُ الغَرَرُ والضَّرَرُ، ولأِنَّ التَّوكِيلَ لا بُدَّ وأنْ يكونَ في تصرُّفٍ معلومٍ.
ومِثْلُه: وكَّلْتُك في شراءِ ما شِئْتَ من المتاع الفُلانِيِّ، فلو قال: وكَّلْتُك بما إلَيَّ من التَّصرُّفات؛ فاحْتِمالانِ.
وقيل: يَصِحُّ في كلِّ قليلٍ وكثيرٍ؛ كبيع ماله، أو المطالَبة بحقوقه، أو