(أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً)؛ لم يَصِحَّ؛ لِمَا ذَكَرْنَا، ولأِنَّ العامِلَ يَنْبَغِي أن تكونَ حِصَّتُه مَعْلُومَةً بالقَدْر، فإذا جُهِلَت الأجْزاءُ؛ فَسَدَتْ، وكذا لو جَعَلَ لنفسه جُزْءًا وعَشَرَة دراهِمَ، وحكاه ابنُ المنذِر في القِراض إجْماعَ مَنْ يَحفَظُ عنه فيما إذا جَعَلَا أوْ لأِحدهما دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً (¬١)، فلو قال: لك نصفُ الرِّبح إلاَّ عَشَرَةَ دَراهِمَ بَطَلَتْ؛ كزِيادَتِها (¬٢).
(أَوْ رِبْحَ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ)، أوْ رِبْحَ إحْدَى السفرتين، أو رِبْحَ تِجارته في شَهْرٍ أوْ عامٍ بِعَينِه؛ (لَمْ يَصِحَّ)؛ لأِنَّه قد يَرْبحُ في ذلك المعيَّنِ دونَ غيره، أوْ بالعَكْس، فَيَخْتَصُّ أحدُهما بالرِّبح، وهو مخالِفٌ لموْضُوعِ الشَّرِكة بغَير خِلافٍ نَعْلَمُه (¬٣).
(وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ)؛ قِياسًا على الشَّرِكَة.
(وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَخْلِطَا الْمَالَيْنِ)؛ لأِنَّه عَقْدٌ يُقَصَدُ به الرِّبْحُ، فلم يُشْتَرَطْ فيه ذلك كالمضارَبة، ولأِنَّه عَقْدٌ على التَّصرُّف (¬٤)، فلم يُشْتَرَطْ فيه الخَلْطُ كالوَكالة.
(وَلَا أَنْ يَكُونَا مِنْ جِنْسِ وَاحِدٍ)، نَصَّ عليه (¬٥)، فيَجوزُ لأِحَدِهما أَنْ يُخْرِجَ دَنانيرَ والآخَر دَراهِمَ؛ لأِنَّهما الأثْمانُ، فصحَّت الشَّرِكَةُ فيهما كالجنس الواحد، فإذا اقْتَسَما رَجَعَ كُلٌّ بِمَالِه، ثُمَّ يَقْتَسِمانِ الفَضْلَ، نَصَّ عليه (¬٦)، وذَكَرَه عن محمَّدِ والحَسَنِ (¬٧).