وقاله جماهيرُ العلماء؛ لأِنَّ مَوضوعَ المزارَعة: أنَّ البَذْرَ من ربِّ الأرض أو العامل (¬١)، ولَيْستْ شَرِكَةً ولا إجارةً، فعلى هذا (¬٢): الزَّرْعُ لصاحِبِ البَذْرِ، وعليه لصاحِبَيهِ أُجْرةُ مِثْلِهِما.
وفي الصِّحَّة تَخْرِيجٌ، وذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين روايةً واخْتاره (¬٣)، وفي (¬٤) «مختصر ابنِ رَزِينٍ»: أنَّه الأَظْهَرُ، فإنْ كان البَقَرُ من رابِعٍ؛ فحديثُ مُجاهِدٍ، وضعَّفه أحمدُ (¬٥)؛ لأِنَّه جَعَلَ فيه الزَّرْعَ لربِّ البَذْرِ، والنَّبيُّ ﷺ جَعَلَه لربِّ الأرض.
الثَّانِيةُ: اشْتَرَك ثلاثةٌ في أرْضٍ لهم على أنْ يَزْرَعُوها بِبَذْرهم ودَوَابِّهم وأعْوانِهم، على أنَّ ما خَرَجَ منها بَينَهم على قَدْرِ ما لَهُم، جازَ بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (¬٦).
الثَّالثةُ: ما سَقَطَ من حَبٍّ وَقْتَ حصادٍ، فَنَبَت عامًا آخَرَ؛ فَلِرَبِّ الأرضِ، نَصَّ عليه (¬٧). وفي «المبهِج» وَجْهٌ: لهما. وفي «الرِّعاية»: لربِّ الأرضِ،