دابَّةً، والأَشْهَرُ: ولا مَخْزَنًا للطَّعام، ويُسْتَحَقُّ ماءُ البِئْرِ تَبَعًا لِلدَّار في (¬١) الأصحِّ، قِيلَ لأِحمدَ: يَجيءُ زوار (¬٢)، عليه أنْ يُخبِرَ صاحِبَ البيت بِهِمْ؟ قال: ربما كَثُرُوا، ورَأَى أنْ يُخْبِرَ (¬٣)، وله إسْكانُ ضَعِيفٍ وزائرٍ.
وفي «الرِّعاية»: يَجِبُ ذِكْرُ السُّكْنَى، وصِفَتِها، وعَدَدِ مَنْ يَسْكُنُها، وصِفَتِهم إنِ اخْتَلَفَت الأُجْرةُ.
ورُدَّ: بأنَّ التَّفاوُت في السُّكْنَى يَسيرٌ، فلم يُحْتَجْ إلى ضَبْطِه.
(وَخِدْمَةِ الْعَبْدِ)، ولو عَبَّر بالآدَمِيِّ لَعَمَّ، (سَنَةً)؛ لأِنَّها مَعْلُومةٌ بالعُرْف، فلم يُحْتَجْ إلى بَيَانِها كالسُّكْنَى، وفي «النَّوادِر» و «الرِّعاية»: يَخدُمُ لَيْلاً ونَهارًا، فإنِ اسْتَأْجَرَه للعَمَلِ اسْتَحقَّه لَيْلاً.
قال أحْمدُ: (أجِيرُ المشاهَرَة يَشْهَدُ الأعْيادَ والجُمَعَ، قيل له: فيتطوَّع بالرَّكْعَتينِ؟ قال: ما لم يَضُرَّ بِصَاحِبِه) (¬٤)؛ لأِنَّ الصَّلاةَ مُسْتَثْناةٌ من الخِدْمة.
فإن اسْتَأْجَر حُرَّةً أو أمةً للخِدْمة؛ صَرَفَ وجْهَه عن النَّظَر.
وعُلِم منه: إباحةُ إجارةِ العَقار والحَيَوانِ، حكاهُ ابنُ المنْذِر إجْماعًا (¬٥).
(وَإِمَّا بِالْوَصْفِ؛ كَحَمْلِ زُبْرَةِ حَدِيدٍ وَزْنُهَا كَذَا، إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ)؛ أيْ: لا بُدَّ مِنْ ذِكْر الوَزْن والمكان التي تُحمَلُ إليه؛ لأِنَّ المنْفَعةَ إنَّما تُعْرَفُ بذلك، فيُشْتَرَطُ ذلك في كلِّ محْمولٍ، فلَوْ كان كتابًا، فَوَجَدَ المحْمولَ إليه غائِبًا؛ فله الأجْرُ (¬٦) لِذَهابِه وردِّه، وفي «الرِّعاية»، وهو ظاهِرُ «التَّرغيب»: إن وَجَدَه مَيتًا؛ فالمسمَّى فقطْ، ويَرُدُّه.