المضْطَرُّ، قالَهُ في «الرِّعاية» وغيرِها، (وَالْخَمْرِ)؛ أيْ: لِلشُّرْبِ؛ لأِنَّه ﵇ لَعَنَ حامِلَها والمحْمُولَةَ إلَيهِ (¬١)، ويَصِحُّ لِإلْقائها وإراقَتِها، وفي «الفروع»: أنَّ طَرْحَها كأَكْلِها.
(وَعَنْهُ: يَصِحُّ)؛ لأِنَّه لا يَتَعَيَّنُ عَلَيهِ، (وَيُكْرَهُ أَكْلُ أُجْرَتِهِ)؛ لاِخْتِلافِ العُلَماء في حُرْمَتِه.
وعَنْهُ: فِيمَنْ حَمَلَ خِنْزِيرًا لِذِمِّيَّةٍ، أو خَمْرًا لِنَصْرَانِيٍّ: أكْرَه أكْلَ أُجْرتِه، ويُقْضَى لِلحَمَّال بالكِراء، فإنْ كان لِمُسلْمٍ فهو أَشَدُّ (¬٢).
قال القاضِي: هذا محمولٌ على أنَّه اسْتَأْجَرَه لِيُرِيقَها، فأمَّا لِلشُّرْب؛ فمَحْظُورٌ لا يَحِلُّ أخْذُ الأُجرة (¬٣) عليه.
وبعَّد في «المغْنِي» هذا التَّأْوِيلَ.
وفي «الرِّعاية»: هل يَأْكُلُ الأجْرَ أوْ يَتَصَدَّقُ به؟ فيه وَجْهانِ.