أنَّها (¬١) تُسَمَّى مُحاطَّةً (¬٢)، ومَعْناها: أنْ يَشْتَرِطَا حطَّ (¬٣) ما يَتَساوَيانِ فِيهِ من الإصابة في رِشْقٍ مَعْلُومٍ، فإذا فَضَلَ أحدُهما بإصابةٍ مَعْلومةٍ؛ فقد سَبَقَ صاحِبَه؛ كأنْ يَشْتَرِطا الرِّشْقَ عِشْرينَ، ويَشْتَرِطا حطَّ (¬٤) ما يَتَساوَيانِ فيه، فإذا فَضَلَ أحدُهما بعَدَدٍ؛ فقد فَضَلَ صاحِبَه.
(وَإِذَا أَطْلَقَا الْإِصَابَةَ؛ تَنَاوَلَهَا عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ)؛ لأِنَّ أيَّ صِفَةٍ كانَتْ تَدخُلُ تَحْتَ مُسَمَّى الإصابةِ.
وفي «المغْنِي»: إنَّ صِفَةَ الإصابة شَرْطٌ لِصِحَّة المناضَلة.
وفي «الرِّعاية»: إنْ أطْلَقَا العَقْدَ؛ كَفَى إصابةُ بعْضِه كَيفَ كانَ.
ويُسَنُّ أنْ يَصِفَا الإصابةَ، وقِيلَ: يَجِبُ.
(فَإِنْ (¬٥) قَالَا: خَوَاصِلَ)، بالخاء المعْجَمة، والصَّاد المهْمَلة؛ (كَانَ تَأْكِيدًا؛ لأِنَّهُ اسْمٌ لَهَا كَيْفَمَا كَانَتْ)، قال الأزْهَرِيُّ: الخاصِلُ: الذي أصابَ القِرْطاسَ، وقد خَصَلَه إذا أصابه، وخَصَلْتُ (¬٦) مُناضَلَتي (¬٧) أخْصُلُه خَصْلاً إذا نَضَلْته وسَبَقْته (¬٨)، وتُسَمَّى القَرْطَسَة، يُقالُ: قَرْطَسَ إذا أصاب.
(وَإِنْ قَالَا: خَوَاسِقَ (¬٩)، بالخاء المعْجَمة، والسِّينِ المهْمَلةِ، (وَهُوَ مَا خَرَقَ الْغَرَضَ، وَثَبَتَ فِيهِ، أَوْ خَوَارِقَ)، بالخاء المعْجَمة والرَّاء، (وَهُوَ مَا