فَعُلِمَ (¬١): أنَّه لا يَثْبُتُ الغَصْبُ فِيمَا لَيسَ بِمالٍ، وقِيلَ: بَلَى.
(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا؛ فَفِيهِ وَجْهَانِ):
أحدهما: لا ضَمانَ، وهو الأصحُّ؛ كالكَبِيرِ.
والثَّاني: بلى؛ لأنَّه (¬٢) يُمكِنُ الاِسْتِيلاءُ عَلَيهِ من غَيرِ ممانعة منه (¬٣)، أشْبَهَ العَبْدَ الصَّغِيرَ.
(فَإِنْ (¬٤) قُلْنَا: لَا يَضْمَنُهُ؛ فَهَلْ يَضْمَنُ ثِيَابَهُ، وَحُلِيَّهُ (¬٥)؛ أي: الَّتي لم يَنزِعْها عَنهُ؛ (عَلَى وَجْهَينِ):
أحدهما: لا يَضمَنُه، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه تَبَعٌ له، وهو تَحْتَ يَدِه، أشْبَهَ ثِيابَ الكَبِيرِ.
والثَّانِي: بلى؛ لأِنَّه مالٌ، أشْبَهَ ما لو كانَ مُنفَرِدًا.
(وَإِنِ اسْتَعْمَلَ الْحُرَّ كُرْهًا؛ فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ)؛ لأِنَّه اسْتَوْفَى مَنافِعَه، وهي مُتَقوِّمةٌ، فَلَزِمَه ضَمانُها؛ كمَنافِعِ العَبْدِ.
(وَإِنْ حَبَسَهُ مُدَّةً)؛ أيْ: لِمِثْلِهَا أُجرةٌ؛ (فَهَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَتُهُ؟ عَلَى وَجْهَينِ (¬٦):
أحدهما: تَلزَمُه (¬٧)، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه فَوَّتَ مَنفَعَتَه، وهي مالٌ يَجوزُ أخْذُ العِوَضِ عنها، فضُمِنَتْ بالغَصْب؛ كَمَنافِعِ العَبْد.