وَعُلِم منه: أنَّ الحيوان إذا كان غَيرَ مُحتَرَمٍ؛ كالمرتَدِّ والخِنْزير ونحوِه؛ وَجَبَ ردُّه؛ لأِنَّه لا يَتَضَمَّنُ تَفْويتَ ذِي حُرْمَةٍ، أشْبَهَ ما لو خاطَ به ثَوبًا.
(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْحَيَوَانُ مَأْكُولاً لِلْغَاصِبِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ، وَيَذْبَحُ الْحَيَوَانَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أشْهَرُهما: أنَّه يَلزَمُه ردُّه؛ لأِنَّه يُمكِنُه ذَبْحُ الحَيَوان، والاِنْتِفاعُ بِلَحْمِه، وذلِكَ جائِزٌ، وإن حصل نَقْصٌ على الغاصب، فليس بمانِعٍ من وُجوبِ ردِّ المغْصوب (¬١)؛ كنَقْض (¬٢) البِناء.
والثَّانِي: لا يَجِبُ قَلْعُه؛ «لِنَهْيِه ﵇ عن ذَبْح الحَيَوان لغَيرِ مَأْكَلةٍ» (¬٣)، ولأِنَّ له حرمةً في نَفْسِه.
وللمؤلِّف احْتِمالٌ: يُذبَح (¬٤) المعدُّ له؛ كبهيمةِ الأنعام، دُونَ غَيره كالخيل؛ لأِنَّه إتْلافٌ له، فَجَرَى مَجْرَى ما لا يُؤكَلُ.
وظاهِرُه: أنَّه لا يَلزَمُه الرَّدُّ إذا كان مأْكُولاً لِغَيرِ الغاصِبِ، صرَّح به في