عَليها رِوايَتانِ، وفي الضَيِّق (¬١) يَضْمَنُ ولو بِرِجْلها (¬٢)، نَصَّ عليه (¬٣)، ومَنْ ضَرَبَها إذنْ، فَرَفَسَتْه، فمات؛ ضَمِنَه، ذَكَرَه في «الفنون».
ومِثْلُه: لو تَرَكَ فيه طِينًا، أوْ خَشَبَةً، أوْ حَجَرًا، أوْ كِيسَ دَراهِمَ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٤)، وبإسْنادِ خَشَبَةٍ إلى حائِطٍ.
(أَوِ اقْتَنَى كَلْبًا عَقُورًا، فَعَقَرَ، أَوْ خَرَقَ ثَوْبًا؛ ضَمِنَ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٥)؛ لأِنَّه مُتَعَدٍّ بِاقْتِنائِه، (إِلاَّ أَنْ يَكُونَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ) في رِوايةٍ؛ لأِنَّه مُتَعَدٍّ بالدُّخول، فلم يَضْمَنْهُ المقْتَنِي.
وظاهِرُه: أنَّه لو دَخَلَ بإذْنِه فإنَّه يَضْمَنُه الآذِنُ؛ لأِنَّه تَسَبَّبَ إلى تَلَفِه.
ونَقَلَ حَنْبَلٌ: إذا كان الكَلْبُ مُوثَقًا لم يَضْمَنْ ما عَقَرَ (¬٦).
وظاهِرُه: أنَّه إذا أتْلَفَ شَيئًا بغَيرِ العَقْر، كما لو وَلَغَ أوْ بالَ في إناءِ إنْسانٍ؛ أنَّه لا ضَمانَ؛ لأِنَّ هذا لا يَخْتَصُّ الكَلْبَ العَقُورَ.
(وَقِيلَ: فِي الْكَلْبِ رِوَايَتَانِ):
إحْداهُما: يَضمَنُ؛ لأِنَّ اقْتِناءَه سَبَبٌ للعَقْر وأَذَى النَّاس، فلَزِمَه الضَّمانُ؛ لِمَا فِيهِ من المبالَغَة في الزَّجْر.
والثَّانيةُ: لَا؛ لأِنَّه لم يَحصُلْ منه جِنايَةٌ، وكسائر البَهائِم.
وجَوابُه: بأنَّه مُتَسَبِّبٌ.
وفي «الرعاية»: يَضمَنُ ما عَقَرَ خارِجَ الدَّار إنْ لم يَكُفَّه ربُّه، أوْ يَحذِّرَ منه.
(فِي الْجُمْلَةِ)، سَواءٌ كان في منزلِ صاحبِه أو خارِجًا عنه، دَخَلَ بإذْنِ