يُوجِبُ ثُبوتَ البَيع (¬١)، صَدَّق الشَّفيع أوْ لا، وكذا إنْ أخْبَرَه عَدْلٌ، أوْ مستورا الحالِ في الأصحِّ.
والمرأةُ والعبد كضِدِّهما، وقال القاضي: هما كالفاسق، والصَّبِيِّ.
(أَوْ قَالَ لِلْمُشْتَرِي: بِعْنِي مَا اشْتَرَيْتَ، أَوْ صَالِحْنِي؛ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ)؛ لأِنَّه يَدُلُّ على رضاه، فَوَجَبَ أنْ تسقُط (¬٢)؛ لتأخير الطَّلَب عن ثُبوت البَيع.
وكذا قوله: هَبْهُ لي، أو ائْتَمِنِّي عليه، أوْ بِعْهُ مِمَّنْ شِئْتَ، ونحوَه.
(وَإِنْ دَلَّ فِي الْبَيْعِ)؛ أيْ: عَمِلَ دَلاَّلاً بَينَهما، أوْ رَضِيَ به، أوْ ضَمِن ثَمَنَه، (أَوْ تَوَكَّلَ لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ)؛ فله الشُّفعةُ في الأصحِّ.
وقال القاضِي: إنْ كان وكيلَ البائع؛ فلا شُفْعةَ له.
وقِيلَ: عَكْسُه.
ومِثْلُه وَصِيٌّ وحاكِمٌ، وقِيلَ: إنْ باع شِقْصًا لِيَتِيمٍ في شَرِكَته (¬٣)، أو اشْتَرَى له شِقْصًا في شَرِكَتِه؛ فَلَهُما الشُّفْعةُ، كما لو تَوَلَّى العَقْدَ غيرُهما، وقيل: لهما الشُّفْعةُ إذا اشْتَرَياهُ فقطْ.
(أَوْ جَعَلَ لَهُ الْخِيَارَ، فَاخْتَارَ إِمْضَاءَ الْبَيْعِ؛ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ)؛ لأِنَّ ذلك سَبَبُ ثُبوتِ الشُّفْعة، فلم تَسقُط (¬٤) به، كما لو أَذِنَ في البَيعِ، أوْ عَفَا عَنْها قَبلَ تَمامِ البَيعِ، ولأِنَّ المسْقِطَ لها الرِّضا بِتَرْكِها، ولم يُوجَدْ.
فَرْعٌ: لو لَقِيَه فسلَّم عليه؛ لم تَسقُطْ (¬٥)، وكذا إن قال له (¬٦): بارَكَ الله لك