(بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ)
المَواتُ، والميتة، والمَوَتانُ؛ بفَتْح الميم والواو: الأرْضُ الدَّارِسة الخَرابُ، قالَهُ في «المغْنِي» و «الشَّرح».
وعرَّفها الأزْهَرِيُّ: بأنَّها الأرضُ الَّتي لَيسَ لها مالِكٌ، ولا بها ماءٌ، ولا عِمارةٌ، ولا يُنْتَفَع بها (¬١).
والمَواتُ مُشْتَقٌّ من المَوت، وهو عَدَمُ الحَياة، والمُوتان، بضمِّ الميمِ وسُكونِ الواو: الموتُ الذَّريعُ، ورَجُلٌ مَوْتانُ القَلْب، بفَتح الميم وسُكونِ الواوِ؛ يَعْنِي: عَمِيَّ القَلْب لا يَفهَمُ.
والأصلُ في جَوازه قَبْلَ الإجماعِ: حديثُ جابِرٍ مرفوعًا: «مَنْ أَحْيَا أرْضًا مَيْتةً فَهِيَ لهُ» رواهُ أحمدُ، والتِّرْمذِيُّ وصحَّحه، وعن سعيدِ بنِ زَيدٍ مَرْفوعًا مِثلُه، رواه أبو داود، والتَّرْمذِيُّ وحسَّنَه، وعن عائشةَ مِثْلُه، رواهُ مالِكٌ وأبو داود (¬٢)، قال ابنُ عبدِ البَرِّ: هو مُسْنَدٌ صحيحٌ مُتَلَقًّى (¬٣) بالقَبول عِنْدَ فُقَهاء