إحْدَاهُما: تُملَكُ (¬١) بالإحْياء؛ للخَبَر، ولأِنَّه في دارِ الإسلام، فتُمْلَكُ (¬٢) به؛ كاللُّقَطة.
والثَّانيةُ: لا تُمْلَكُ به، كما لو تَعيَّنَ مالِكُه.
لكِنْ إن لم يُعرَفْ لها يومئذٍ (¬٣) مالِكٌ، وكان مَلَكَها مُتَقدِّمًا مُسلِمٌ، أوْ ذِمِّيٌّ، أوْ مَشْكوكٌ في عِصْمَته، ولم يُعْقِبُوا وَرَثَةً، فالأشْهَرُ: أنَّه لا تُمْلَك (¬٤) بالإحْياء؛ لظاهِرِ خَبرِ عائشةَ، ولأِنَّها فَيءٌ، فَعَلَيها: للإمام إقْطاعُه لِمَنْ شاء.
وعنه: تُملَك (¬٥) به؛ عَمَلاً بعُموم أكثرِ الأحاديث.
وعَنهُ: تُملَك (¬٦) مع الشَّكِّ في سابِقِ العِصْمة، دُونَ التيقن (¬٧)؛ لأِنَّ المقتضيَ قد وُجِد، وشُكَّ في المانِع، اخْتارَهُ في «التَّلخيص».
واستَثْنَى في «المغْنِي» و «الشَّرح» مِنْ (¬٨) هذا: ما به آثارُ ملْكٍ قَديمٍ جاهِلِيٍّ؛ كآثار الرُّومِ، ومساكِنِ ثَمُودَ، ونحوِهم، فإنَّه يُملَك بالإحْياء في الأظْهَرِ؛ لِمَا رَوَى طاوسٌ مَرْفوعًا قال: «عاديُّ (¬٩) الأرضِ لله (¬١٠) ولرسولِه، ثُمَّ مِنْ بَعْدُ لكم» رواه سعيدٌ في «سننه»، وأبو عُبَيدٍ في «الأموال» (¬١١).