فهو أحقُّ به، فهُنا أَوْلَى.
(وَهَلْ يَمْلِكُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
أصحُّهما: لا يَملِكه؛ لقوله ﵇: «النَّاسُ شُرَكاءُ في ثلاثٍ: في (¬١) الماء، والكَلَأِ، والنَّار» رواهُ ابْنُ ماجَهْ (¬٢)، ولأِنَّها لَيستْ من أجْزاء الأرض، فلم يَملِكْها بملك الأرض؛ كالكنْزِ.
والثَّانية: بلى؛ لأِنَّها خارجة من أرْضه، أشْبَهَ المعادِنَ الجامِدَةَ والزَّرعَ.
(وَمَا فَضَلَ مِنْ مَائِهِ؛ لَزِمَهُ بَذْلُهُ لِبَهَائِمِ غَيْرِهِ)؛ لِمَا رَوَى أبو هُرَيرةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تَمنَعوا فَضْلَ الماء لِتَمنَعوا به الكَلَأَ» متَّفَقٌ عليه (¬٣)، وعن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ عن أبيه عن جدِّه مرفوعًا: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مائِه، أوْ فَضْلَ كَلَئِه؛ مَنَعَه الله فَضْلَه يَومَ القيامة» رواه أحمدُ (¬٤).
ومحلُّه: إذا لم يَجِدْ ماءً مباحًا، ولم يَنضَرَّ بها، واعْتَبَر القاضِي اتَّصالَه