(فَصْلٌ)
(وَإِحْيَاءُ الْأَرْضِ: أَنْ يَحُوزَهَا بِحَائِطٍ) مَنِيعٍ، نَصَّ عَلَيه (¬١)، جَزَمَ به القاضِي وَأكثرُ أصحابه، واقْتَصَر عَلَيه الخِرَقِيُّ؛ لِمَا رَوَى جابِرٌ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أحاطَ حائِطًا على أرْضٍ؛ فهي له» رواه أحمدُ، وأبو داودَ (¬٢).
ويُشتَرَط فيه: أنْ يكونَ بما جَرَت العادةُ بمِثلِه، ويَختَلِفُ باخْتِلاف البُلْدانِ.
وعَنْهُ: يُشتَرَط معه إجْراءُ ماءٍ، وهو مُقْتَضَى كلامِ المؤلِّف (¬٣).
ومُقتضاه: أنَّ الإحْياءَ يَحصُل بالتَّحْويط عَلَيها، سَواءٌ أرادها للبناء، أوْ للزَّرع، أوْ حَظِيرةً للدَّوابِّ.
(أَوْ يُجْرِيَ لَهَا (¬٤) مَاءً)، مِنْ عَينٍ ونحوِه، نَصَّ عَلَيهِ (¬٥)؛ لأِنَّ نَفْعَ الأرض بالماء أكثرُ من الحائط، ويَملِكُه بغَرْسٍ، أوْ مَنْع (¬٦) ماءٍ لزرع (¬٧) لا بحَرْثٍ وزَرْعٍ.