(وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ)؛ أي: بَيعُه؛ لأِنَّه أحقُّ به.
(فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ إِحْيَاؤُهُ؛ قِيلَ لَهُ)؛ أيْ: يقولُ له السُّلطانُ ونحوُه إذا طالَت المدَّةُ: (إِمَّا أَنْ تُحْيِيَهُ، أَوْ تَتْرُكَهُ) لِيُحْيِيَه غَيرُك؛ لأِنَّه ضَيَّق على النَّاس في حقٍّ مُشْتَرَكٍ بَينَهم، فلم يُمكَّن (¬١) منه، كما لو وَقَفَ في طَرِيقٍ ضَيِّقٍ.
(فَإِنْ طَلَبَ الْإِمْهَالَ؛ أُمْهِلَ الشَّهْرَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ)، كذا في «الفروع»؛ لأِنَّه يسيرٌ، واقَتْصر في «الكافي»، وقدَّمه في «الرِّعاية»: على الشَّهرَينِ، وفي «الوجيز»: يُمهَلُ مدَّةً قريبةً بسؤاله.
(فَإِنْ) بادَر و (أحياه غَيرُه) (¬٢) قَبْلَ فَراغ تلك المدَّة، وفي «المغْنِي» و «الشَّرح»: أوْ قَبْلَ ذلك؛ (فَهَلْ يَمْلِكُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا أطْلَقَهما في «المحرَّر» و «الفروع»:
أحَدُهُما: لا يَملِكه، وهو الأظْهر؛ لمفهوم: «مَنْ أحيا أرضًا ميتةً في غير حقِّ مسلِمٍ؛ فهي له» (¬٣)، أنَّها لا تكونُ له إذا كان لِمسلِمٍ فيها حقٌّ، ولأِنَّه إحياءٌ في حقِّ غَيره، فلم يَملِكه؛ كما لو أحْيَا ما يتعلَّق (¬٤) به مصالِحُ ملكِ غَيرِه، ولأِنَّ حقَّ المتحجِّر أسبقُ، فكان أَوْلَى؛ كحقِّ الشَّفيع يقدَّم على شِراءِ (¬٥) المشْتَرِي.
والثاني (¬٦): يَملِكُه؛ لِعُمومِ الخَبَرِ السَّابقِ، ولأِنَّ الإحْياءَ يُمْلَك به، فقدِّم على المتحجِّر الَّذي لا يَملِكُ.
قال في «الفروع»: (ويتوجَّه مِثْلُه في نُزولِ مُستَحِقٍّ عن وظيفةٍ لزَيدٍ، هل