لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ … (٦٥)﴾ [النِّسَاء: ٦٥]، متَّفَقٌ عليه (¬١)، وذَكَرَ عبدُ الرَّزَّاق عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، قال: نَظَرْنا في قَول النَّبيِّ ﷺ: «ثمَّ (¬٢) احْبِس الماءَ حتَّى يَرجِعَ إلى الجَدر»، فكان ذلك إلى الكَعْبَينِ (¬٣)، وشِراج الحَرَّة: مَسايِلُ الماء، جَمْعُ: شَرج، وهو النَّهرُ الصَّغير، والحَرَّةُ: أرضٌ مُلْتَبِسةٌ بحِجارةٍ سُودٍ، ولأِنَّ السَّابِقَ في أوَّل النَّهر كالسَّابق إلى أوَّل المشْرَعة (¬٤)، وإنْ كانَتْ أرضُه مستفلة؛ سدَّها حتَّى يَصعَد إلى الثَّانِي، قاله في «التَّرغيب».
فإن كانت أرضُ الأعلى مختَلِفةً؛ منها عاليةٌ، ومنها مُسْتَفِلة؛ سَقَى كلَّ واحدةٍ على حِدَتها.
فإن اسْتَوى اثنانِ في القُرْب؛ اقْتَسَما الماءَ على قَدْرِ الأرض إنْ أمكنَ، وإلاَّ أُقْرِع، فإنْ كان الماءُ لا يَفضُل عن أحدهما؛ سَقَى مَنْ تَقعُ (¬٥) له القُرْعةُ بقدْر حقِّه.
(فَإِنْ أَرَادَ إِنْسَانٌ (¬٦) إِحْيَاءَ أَرْضٍ يَسْقِيهَا (¬٧) مِنْهُ؛ جَازَ مَا لَمْ يَضُرَّ بِأَهْلِ