وإنْ قال: أنْتَ حَرٌّ بشَرْطِ أنْ تَخدُمَ الكنيسةَ سنةً بَعْدَ مَوتِي، وهما نصرانيان، فأسْلَمَ العبدُ قَبْلَ تمامها؛ عَتَقَ في الحال.
وعنه: تَلزَمُه القِيمةُ لبقيَّة الخدمة.
وعنه: لا، وهي أصحُّ وأوفق (¬١) لِأُصولِه.
(وَكِتَابَةِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ)؛ للإعانة (¬٢) على المعصية، فإنَّها منسوخةٌ، وقد بُدِّلَ بعضُها، وقد غَضِبَ النَّبيُّ ﷺ حِينَ رأى مع عمرَ شيئًا استَكْتَبَه منها، وقال: «أفي (¬٣) شكٍّ أنت (¬٤) يا ابْنَ الخَطَّاب! ألم آتِ بها بيضاءَ نقيَّةً، ولو كان أخِي موسى حيًّا ما وَسِعَه إلاَّ اتِّباعِي» (¬٥)، وكُتُبُ الزَّندَقة مِنْ بابِ أَوْلَى.
(وَلَا عَلَى حَرْبِيٍّ، وَلَا مُرْتَدٍّ)؛ لأِنَّ أموالَهما (¬٦) مُباحةٌ في الأصل، تَجُوزُ إزالَتُها، فما يتجدَّد لهم أَوْلَى، ولاِنْتِفاء الدَّوام؛ لأِنَّهما مقتولانِ عن قرب (¬٧).
تنبيهٌ: لا يَصِحُّ الوقْفُ على قُطَّاع الطَّريق، ولا على المغاني، ولا التَّنوير على قبر وتَبْخيره، ولا على مَنْ يُقيمُ عِندَه أوْ يَخدُمُه، ولا وَقْفُ سُتورٍ لغَير الكَعْبةِ، وصحَّحه ابنُ الزَّاغُونِيِّ، فيُصرَفُ لمصلحته، ذَكَرَه ابنُ الصَّيرَفِيِّ (¬٨).