حُجْرٍ المدري: «أنَّ في صدقةِ رسولِ الله ﷺ أنْ يأكُلَ أهلُه منها بالمعْروفِ» (¬١)، «وشَرَطَ عمرُ (¬٢) أكْلَ الوالي (¬٣) عَلَيها، وكان هو الواليَ (¬٤) عَلَيها» (¬٥)، وفَعَلَه جماعةٌ من الصَّحابة (¬٦).
وقيل: لا يَصِحُّ الوَقْفُ؛ لأِنَّه إزالةُ ملْكٍ، فلم يَجُز اشْتِراطُ نَفْعه لنفسه؛ كالبيع.
وقيل: لا يَصِحُّ شَرْطُه.
فإنْ صحَّ، فمات في أثْناء المدَّة؛ كان لِوَرَثَتِه، ويَصِحُّ إجارتُها.
(الثَّالِثُ: أَنْ يَقِفَ عَلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُ)؛ لأِنَّ الوَقْفَ تَملِيكٌ، فلم يَصِحَّ على غَيرِ مُعَيَّنٍ؛ كالهِبة، (وَلَا يَصِحُّ عَلَى مَجْهُولٍ؛ كَرَجُلٍ وَمَسْجِدٍ)؛ لِمَا ذَكَرْنا، ولا (¬٧) على أحدِ هذَينِ، وفيه وجْهٌ بِناءً على أنَّه لا يَفْتَقِرُ إلى قَبولٍ.
ولا على معدومٍ أصْلاً؛ كوقْفه (¬٨) على مَنْ سَيُولَدُ لي أوْ لِفُلانٍ، وصحَّحه