وعلى الأوَّل: يَصِحُّ تَبَعًا، ك: على أوْلادِي وأوْلادِ فُلانٍ، وفِيهِم حَمْلٌ مُسْتَحِقٌّ، هو وكلُّ حملٍ من أهل الوقْفِ بالوَضْع من ثَمَرٍ وزَرْعٍ ما يَستحِقُّه مُشْتَرٍ، نَصَّ عَلَيهِ (¬١).
(وَالْمَلَكِ وَالْبَهِيمَةِ)؛ لِعَدَم ملْكِها، والجِنُّ والميتُ كذلك.
(الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا)؛ ك: وَقَفْتُ دارِي على كذا، ولا خِلافَ في صِحَّته بشَرْطِه؛ لأِنَّه نَقْلٌ للملك، أشْبَهَ البَيعَ.
(فَإِنْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ؛ لَمْ يَصِحَّ)؛ لأِنَّه نَقْلٌ للملْك فيما لم (¬٢) يُبْنَ على التَّغْليب والسِّراية، فلم يَجُزْ تعليقُه على شَرْطٍ في الحياة؛ كالهِبة (¬٣)، وفِيهِ وَجْهٌ. وقِيلَ: إنْ قُلْنا: هو لله تعالى.
وظاهِرُه: شامِلٌ لِمَا إذا شَرَطَ شَرْطًا فاسِدًا؛ كخِيارٍ فيه، وتحويله، وتغْيِير شَرْطٍ.
وخُرِّج من البيع: صحَّته.
وفي «الشَّرح»: إذا شَرَطَ أنْ يَبِيعَه متى شاء، أو يَهَبَه (¬٤)، أوْ يَرجِعَ فيه؛ بَطَلَ الوَقْفُ والشَّرطُ، لا نَعلَمُ في بطْلانِ الشَّرط خلافًا (¬٥)؛ لأنَّه (¬٦) يُنافِي مُقْتَضَى العَقْد.
وقِيلَ: يَصِحُّ الوقْفُ؛ بِناءً على الشُّروط الفاسدة في البيع.
(إِلاَّ أَنْ يَقُولَ: هُوَ وَقْفٌ بَعْدَ مَوْتِي، فَيَصِحُّ فِي قَوْلِ الْخِرَقِيِّ)؛ أيْ: يَصِحُّ تعليقُ الوقْفِ المعلَّق بالموت، واختاره أبو الخَطَّاب في خِلافِه، ونَصَرَهُ في