وصرَّح في «الرِّعاية»: أنَّه يصيرُ وقْفًا بمجرَّد الشِّراء.
وجوَّزهما الشَّيخُ تقيُّ الدِّين لمصلحةٍ، وأنَّه قياس الهدي، وذكره وجهًا (¬١) في المناقَلَة، وأومأ إليه أحمدُ (¬٢).
(وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ الْحَبِيسُ إِذَا لَمْ يَصْلُحْ (¬٣) لِلْغَزْوِ)؛ بأنْ يَنحَطِمَ؛ (بِيعَ)؛ كالوقف إذا تعطَّلتْ منافِعُه، (وَاشْتُرِيَ بِثَمَنِهِ (¬٤) مَا يَصْلُحُ لِلْجِهَادِ)، نَصَّ عليه (¬٥)؛ مُحافَظةً على غَرَضِ الواقِفِ.
وعنه: يَصرِفُه على الدَّوابِّ الحُبس، أو يَصرِفُ ثَمَنَه في مِثْله، وظاهره التَّخيير.
وعلى الأوَّل: إن لم يَكْفِ ثَمنُه ثَمَنَ فَرَسٍ أخرى؛ أُعِينَ به في شِراءِ فرَسٍ حبيسٍ، نَصَّ عليه (¬٦)، ذكره في «المغْنِي» و «الشَّرح»؛ لأِنَّ المقصودَ استِبْقاءُ منفعةِ الوقْفِ الممْكِنِ استِبْقاؤه، وصيانتُها عن الضَّياع.
(وَكَذَلِكَ الْمَسْجِدُ إِذَا لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ فِي مَوْضِعِهِ)، فإنَّه يُباعُ إذا خَرِبَتْ محلَّتُه، نَقَلَه عبد الله (¬٧)، ذكره جماعةٌ، وفي روايةِ صالِحٍ: يُحوَّلُ المسجدُ خَوفًا من اللُّصوص، وإذا كان في مَوضِعِه قَذَرٌ (¬٨)، قال (¬٩) القاضي: يعني إذا كان ذلك يَمنَعُ من الصَّلاة فيه، ونصَّ على جوازِ بَيعِ عَرْصَتِه (¬١٠)، وتكون الشَّهادةُ على الإمام.