(وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَعْمَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ)، أَوْ أعْطَيتُك، (أَوْ أَرْقَبْتُكَهَا (¬١)، قال ابنُ القَطَّاع (¬٢): أرْقَبْتُك: أعْطَيْتُك (¬٣)، وهي هِبَةٌ تَرجِعُ إلى المرْقِبِ إنْ ماتَ المرْقَبُ، وقد نُهي عنه (¬٤)، والفاعِلُ منهما: مُعْمِرٌ، ومُرْقِبٌ -بكسر الميم الثانية (¬٥) والقاف-، والمفعولُ بِفَتْحِهما.
وقال أبو السَّعادات: يقال: أعْمَرْتُه الدَّارَ؛ أي: جَعَلْتُها له يَسكُنُها مدَّةَ عمره (¬٦)، فإذا مات عادت إليَّ، كذا كانوا يَفعَلُونَه في الجاهليَّة، فأبْطَلَ ذلك الشَّرعُ، وأعْلَمَهم أنَّ مَنْ أعَمْرَ شَيئًا أوْ أرْقَبَهُ في حياته؛ فهو له ولورثته من بَعْدِه (¬٧).
(أَوْ جَعَلْتُهَا لَكَ عُمُرَكَ)، أوْ عُمُرِي، (أَوْ حَيَاتَكَ)، أوْ ما بَقِيتَ؛ (فَإِنَّهُ)؛ أيْ: ذلك وهو العُمْرَى والرُّقْبَى (يَصِحُّ) في قَولِ أكثرِ العلماء.
وحُكِيَ عن بعضِهم ضِدُّه؛ لقوله ﵇: «لا تُعْمِرُوا ولا تُرْقِبُوا» (¬٨)، هذا نَهيٌ، وهو يقتضي (¬٩) الفسادَ.