متَّفقٌ عليه (¬١)، ورواه مالِكٌ في «الموطَّأ» (¬٢)، (وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ)؛ لِمَا رَوَى زَيدُ ابنُ ثابِتٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ جَعَلَ العُمْرَى للوارث» (¬٣)؛ لأِنَّ الأمْلاكَ المستقِرَّةَ كلَّها مقدَّرةٌ بحياة المالك، وتَنتقِلُ إلى الوَرَثةِ، فلم يَكنْ تقديرُه بحياته مُنافِيًا لحكم الأملاك، فإنْ عُدِمُوا؛ فَلِبَيت المال دُونَ ربِّها، نَصَّ عليه (¬٤).
ومُقْتَضاه: أنَّه إذا أضافها إلى عُمْرِ غَيرِه أنَّها لا تَصِحُّ.
وعنه: تَرجِعُ (¬٥) بَعْدَ مَوتِ المعمَر إلى المعمِر، وقاله الليث؛ لِقَول جابِرٍ: «إنَّما العُمْرَى الَّتي أجازها النَّبيُّ ﷺ أنْ يقولَ: هي لك ولِعَقِبِكَ، أمَّا إذا قال: هي لك ما عِشْتَ، فإنَّها تَرجِعُ إلى صاحبها» (¬٦)، وليس بظاهِرٍ، مع أنَّه حَمَلَ قَولَه على تمليك المنافِعِ.
وجوابُه: بأنَّه قَضَى بها طارِقٌ بالمدينة بأمْرِ عبد الملك بن مَرْوانَ (¬٧)،