المتوقَّعِ، واختار الشَّريف وابن عَقِيل وُجُوبَه.
فإن مات صاحبُه، ورُفْقَتُه عِطاش؛ يمَّموه وغرِموا للورثة الثمنَ وقت إتْلافه في مكانه.
وظاهِر ما في «النهاية»: إن غرموه فيه فبمثله.
وقال أبو بكر: الميِّت أولى به؛ لأنَّه ملكه.
وقيل: إن خافوا الموتَ؛ فَهُمْ أوْلى، وإلَّا فلا، صحَّحه ابن حمدان.
وهل يُؤثِر أبوَيه لغسلٍ (¬١) ووضوءٍ ويَتَيمَّم؟ فيه وجهان.
(أَوْ بَهِيمَتِهِ)، وكذا إن كانت لغيره؛ لأنَّ للرُّوحِ حُرمةً، وسقيُها واجِبٌ، وقصَّةُ البَغِيِّ مشهورةٌ (¬٢)، ويُشتَرط فيها أن تكونَ محتَرَمةً حتَّى كلبَ صَيدٍ، لا عَقُورٍ وخنزيرٍ.
فرع: إذا وجد العطشانُ ماءً طاهِرًا ونجِسًا؛ شَرِب الطَّاهِرَ وتيمَّم، وأراق النَّجِسَ إن استغنى عنه، سواءً كان في الوقت أو قبلَه.
وذَكَر الْأَزَجِيُّ: يشرَب النَّجِسَ؛ لأنَّ الطَّاهِرَ مستحَقٌّ للطَّهارة، فهو كالمعدوم.
وجوابُه: أنَّ شُرْب النَّجِس حرامٌ.
فإن خاف على نفسه العطَشَ؛ تيمَّم وحبس الطَّاهر، نصره في «المغني» و «الشَّرح»؛ كما لو انفرد.
وقال القاضي: يتوضَّأ بالطَّاهر، ويحبِس النَّجِس لشربه.
وإن أمكنه أن يتوضَّأ به ثمَّ يجمعه ويشربه، قال في «الفروع»: فإطلاق