(وَهَلْ تَمْنَعُ) الزِّيادةُ (المُتَّصِلَةُ)؛ كالسِّمَن في العَين، وتعلُّمِ صَنْعَةٍ في المعاني (¬١)، (الرُّجُوعَ) إذا زادت بها القِيمةُ؟ قالَهُ في «الشَّرح» (¬٢)؛ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا في «الكافي» و «المحرَّر»:
إحداهما: لا تَمنَعُ؛ لأِنَّها زيادةٌ في الموهوب، فلم تمنَع (¬٣) الرُّجوعَ، كالزِّيادة قَبْلَ القَبْض والمنفصِلَة.
والثَّانية، وهي أشْهَرُ، ورجَّحها في «الشَّرح» (¬٤)؛ لأِنَّ الزِّيادةَ للموهوب له؛ لكونها (¬٥) نَماءَ ملْكِه، ولم تَنتَقِلْ (¬٦) إليه من جهة أبيه، فلم يَمْلِكِ الرُّجوعَ فيها، وحِينَئِذٍ يَمْتَنِعُ الرُّجوعُ في الأصل؛ لِئَلاَّ يُفْضِيَ إلى سوء المشارَكة وضَرَرِ التَّشْقيص؛ لأِنَّه اسْتِرْجاعٌ للمال بفَسْخِ عَقْدٍ لغَير عَيبٍ في عِوَضه، فمَنَعَه الزِّيادةُ المتَّصلةُ كاسْتِرْجاعِ الصَّداق بفسخ النكاح، بخِلاف الرَّدِّ بالعيب، من جِهَةِ أنَّ الرَّدَّ من المشْتَرِي، وقد رَضِيَ ببذْلِ الزِّيادة.
وعلى المنْع؛ فلِلأْب أخْذُها بطريق التَّملُّك بشَرْطِه.
وقصرُ (¬٧) العَين وتفصيلها؛ زيادةٌ متَّصِلةٌ يَجري فيها الخِلافُ.