(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تَصِحَّ)؛ كالأخْرَس، واخْتارَهُ ابنُ المنْذِرِ (¬١)، واحْتَجَّ: «بأنَّه ﵇ صلَّى وهو قاعِدٌ، فأشار (¬٢) إلَيهم فقعدوا (¬٣)» رواه البُخاريُّ (¬٤).
وخرَّجه ابنُ عَقِيلٍ وجْهًا: إذا اتَّصل باعْتِقال لِسانه الموتُ.
والأوَّلُ أشْهَرُ، والفَرْقُ واضِحٌ.
(وَإِنْ وُجِدَتْ وَصِيَّتُهُ بِخَطِّهِ) الثَّابِتِ بإقْرارِ وارِثِه أوْ بَيِّنةٍ؛ (صَحَّتْ) نَصَّ عَلَيهِ في روايةِ إسْحاقَ بنِ إبراهيمَ، وفِيهِ: وعُرِفَ خَطُّه، وكان مشهورَ الخَطِّ يُقبَلُ ما فِيهَا (¬٥)؛ لقَولِه ﵇: «ما حقُّ امْرِئٍ» الخَبَرَ (¬٦)، فلم يَذكُرْ شَهادةً، ولأِنَّ الوصيَّةَ يُتَسامَحُ فيها، ويَصِحُّ تعليقها على الخَطَرِ والغَرَرِ وغَيرِه، فجاز أنْ يُتَسامَحَ فِيها بقَبول الخَطِّ؛ كروايةِ الحديث وكِتابَةِ الطَّلاق.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ لَا تَصِحَّ حَتَّى يُشْهَدَ عَلَيْهِ بِمَا فِيهَا (¬٧)، هذا روايةٌ عن أحمدَ، وهِيَ قَولُ الحَسَن وأبِي ثَورٍ؛ لأِنَّ الحُكْمَ لا يَجوزُ برؤية (¬٨) خطِّ الشَّاهِدِ بالشَّهادة، فكذا هنا، وأَبْلَغُ منه الحاكِمُ، فلو كَتَبَها وخَتَمَها وأشْهَدَ عَلَيهِ بما فيها؛ لم يَصِحَّ على المذهب؛ لأِنَّ الشَّاهِدَ لا يَعلَمُ ما فِيهَا، فلم يَجُزْ أنْ يَشْهَدَ عَلَيهِ، ككِتابِ القاضِي إلى القاضِي.
وفِيهَا روايةٌ ذَكَرَها الخِرَقِيُّ، وهي (¬٩) قولُ جماعةٍ من التَّابِعينَ، ومَنْ