الذِّكْر؛ لِئَلاَّ يُطمَعَ ويُتَساهَلَ فيها بخِلافِ الدَّين (¬١).
وحِينَئِذٍ: إنْ كان له وَصِيٌّ؛ قام بإخْراج ذلك ونَفاذِه، وإلاَّ فالوارِثُ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٢).
وقِيلَ: يَتَوَلاَّهُ الحاكِمُ، كما لو كان الوارِثُ صغيرًا ولا وَصِيَّ له.
فَرْعٌ: إذا أخْرَجَ أجْنَبِيٌّ عن ميتٍ زكاةً تَلزَمُه بإذْنِ وصيِّه أوْ وارِثِه؛ أجْزَأَتْ، وإلاَّ فوجْهانِ.
وكذا لو أخْرَجَها الوارِثُ، وثَمَّ أجْنَبِيٌّ أخْرَجَها ولم يُعْلِمْه، وكذا الحجُّ والكَفَّارةُ.
(وَإِنْ (¬٣) وَصَّى مَعَهَا)؛ أيْ: مع الواجبات، (بِتَبَرُّعٍ (¬٤)؛ اعْتُبِرَ الثُّلُثُ مِنَ الْبَاقِي)؛ أيْ: بَعْدَ إخْراجِ الواجِبِ، فلو كانَتْ تَرِكَتُه أرْبَعينَ، فيُوصِي بِثُلُث ماله، وعَلَيهِ دَينٌ عَشَرَةٌ، فتُدفَعُ أوَّلاً، ويُدفَعُ (¬٥) إلى الموصَى له بالثُّلث عشرة (¬٦)، وهو ثُلُثُ الباقي بَعْدَ الدَّين.
(فَإِنْ (¬٧) قَالَ: أَخْرِجُوا الْوَاجِبَ مِنْ ثُلُثِي)؛ أُخرِجَ الثُّلُثُ، وتُمِّمَ من رأس المال على ما قال الموصِي (¬٨)، كأنَّه قَصَدَ إرْفاقَ وَرَثَتِه بذلك.
فإنْ كان وَصَّى معها بتَبَرُّعٍ؛ (فَقَالَ الْقَاضِي: يُبْدَأُ بِهِ)، قدَّمه في «المحرَّر» و «الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»، (فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الثُّلُثِ شَيْءٌ؛ فَهُوَ لِصَاحِبِ