بأربعةِ آلافٍ» (¬١)، ورُوِيَ عن عِمْرانَ بنِ حُصَينٍ (¬٢) وغَيرِه من التَّابِعينَ وغيرهم؛ لأِنَّها حُرَّةٌ حينَ لُزُومِ الوصيَّة، وكَوَصِيَّتِه أنَّ ثُلُثَ قريته (¬٣) وَقْفٌ عَلَيها ما دامَتْ على وَلَدِها، نَقَلَهُ المرُّوذِيُّ (¬٤).
وإنْ شَرَطَ عَدَمَ تَزْويجها، فَفَعَلَتْ، وأَخَذَت الوصيَّةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ؛ فقِيلَ: تَبطُلُ، وقِيلَ: لا؛ كَوَصِيَّته بِعِتْقِ أَمَتِه على شَرْطِه.
(وَتَصِحُّ لِعَبْدِ غَيْرِهِ)؛ لأِنَّه يَصِحُّ اكْتِسابُه، فصحَّت الوصيَّةُ كالحُرِّ، إنْ قُلْنا: يَمْلِكُ، صرَّح به في «الفروع»، وفي «الواضِحِ» - وهو ظاهِرُ كلامِ جماعةٍ -: خِلافُه، وهذا بِشَرْطِ: ألاَّ يَكونَ عَبْدَ وارِثِه ولا قاتِلِه إنْ لم يَصِرْ حُرًّا وَقْتَ نَقْل الملْك.
(فَإِذَا قَبِلَهَا؛ فَهِيَ لِسَيِّدِهِ)؛ لأِنَّه مِنْ كَسْبِ عَبْدِه، وكَسْبُه للسيد (¬٥)، ما لم يكُنْ حُرًّا وَقْتَ مَوتِ مُوصٍ.
وإنْ عَتَقَ بَعْدَه وقَبْلَ القَبول؛ فالخِلافُ.
وظاهِرُه: أنَّ قَبولَ العَبْدِ لا يَفتقِرُ إلى إِذْنِ السَّيِّدِ؛ لأِنَّه كَسْبٌ؛ كالاِحْتِطاب.
وفِيهِ وَجْهٌ؛ لأِنَّه تَصرُّفٌ من العبد، فهو كَبَيعِه.
ورُدَّ: بأنَّه تحصيلُ مالٍ بغَيرِ عِوَضٍ، فَلَمْ يَفْتَقِرْ إلى إذْنِه؛ كالمباح.
(وَتَصِحُّ لِعَبْدِهِ بِمُشَاعٍ؛ كَثُلُثِ مَالِهِ)؛ لأِنَّها وصيَّةٌ تضمَّنَت العِتْقَ بثُلُث ماله؛