المائةُ إلَيهِ، فإنْ باعَهُ الوَرَثَةُ بَعْدَ ذلك، فالمائةُ لهم، قال في «الرعاية»: إذا لم يَشْرِطْها المبْتاعُ.
وعَنْهُ: تَصِحُّ، ويُعْطَى ثُلُثَ المعَيَّن إنْ خَرَجَ معه من الثُّلُث.
وعَنْهُ: مَنْعُها لقِنٍّ زَمَنَها (¬١)، ذَكَرَه ابنُ عَقِيلٍ.
وعَنْهُ: كَمَالِهِ.
(وَحُكِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ يَصِحُّ).
(وَتَصِحُّ لِلْحَمْلِ)، بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (¬٢)؛ لأِنَّ الوصيَّةَ تَجْرِي مَجْرَى الميراثِ في الاِنْتِقال بَعْدَ الموتِ، وقد سَمَّى اللهُ تعالى الميراثَ وصيَّةً بقَوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ … (١١)﴾ [النِّسَاء: ١١]، والحَمْلُ يَرِثُ، فصحَّت الوصيَّةُ له، مع أنَّها أوْسَعُ من الميراث؛ لأِنَّها تَصِحُّ للمُخالِف في الدِّين والعَبْدِ، فالوصية له (¬٣) أَوْلَى.
لكِنْ إن انفصَلَ ميتًا؛ بَطَلَتْ؛ لأِنَّه لا يَرِثُ؛ لاِحْتِمالِ أنْ لا يكونَ حيًّا حِينَ الوصيَّة، فلا يَثْبُتانِ بالشَّكِّ، وسواءٌ مات لِعارِضٍ مِنْ ضَرْبِ بَطْنٍ أوْ غَيرِه، فإنْ وضعته (¬٤) حيًّا؛ صحَّتْ.
(إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا حِينَ (¬٥) الْوَصِيَّةِ)؛ لِتَحَقُّقِ الشَّرْط، (بِأَنْ تَضَعَهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) من حِين الوصيَّة، (إِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ، أَوْ سَيِّدٍ يَطَؤُهَا)، أوْ بائِنًا؛ للعِلْم بِوُجودِه حالَ الوصيَّة؛ إذِ التَّمْلِيكُ لَا يَصِحُّ لِمَعْدومٍ.