فضاعت عنه (¬١)؛ فقال ابن عقيل: يحتمل أن يكون كالنَّاسي.
وصَحَّح في «المغني» و «الشَّرح»: أنَّه لا إعادة؛ لأنَّه ليس بواجد، وغير مفرِّط، بخلاف النَّاسي.
فإن كان مع عبده، ونسيه حتَّى صلَّى سيِّدُه؛ فقيل: لا يعيد؛ لأنَّ التَّفريط من غيره. وقيل: كالنَّاسي، كنسيانه رقبة مع عبده، لا يجزئه الصَّوم.
فلو صلَّى ثمَّ وجد بقربه بِئرًا أو غديرًا؛ أعاد إن كان (¬٢) له علامةٌ ظاهِرةٌ، وإن كانت خفيَّة وطلب؛ فلا.
(وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِجَمِيعِ الْأَحْدَاثِ)، أمَّا الأكبر؛ فلقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النِّسَاء: ٤٣]، والمُلامسةُ الجِماعُ، وعن عمران بن حُصَين: أنَّ النَّبيَّ ﷺ رأى رجُلاً مُعتَزِلًا، لم يصلِّ مع القوم، فقال: «ما منعك (¬٣) أن تصلِّيَ؟» قال: أصابتني جنابةٌ، ولا ماءَ، فقال: «عليك بالصَّعيد؛ فإنَّه يكفيك» متَّفق عليه (¬٤)، والحائض إذا انقطع دمها كالجنب.
وأمَّا الأصغر؛ فبالإجماع، وسنده: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ﴾ [المَائدة: ٦]، وقوله ﵇: «الصعيد الطيب طهور المسلم» (¬٥)، ولأنَّه إذا جاز للجُنُب جاز له من باب أولى.
(وَلِلنَّجَاسَةِ عَلَى جُرْحٍ يَضُرُّهُ إِزَالَتُهَا)؛ أي: يجوز التَّيمُّم للنَّجاسة على بدنه إذا عجز عن غسلها لخوف الضَّرر، أو عدَم (¬٦) الماء في المنصوص؛ لعموم حديث أبي ذرٍّ، ولأنَّها طَهارةٌ في البَدَن تُرادُ للصَّلاة، أشبهتِ الحدَث.