(وَإِنْ وَصَّى)؛ أيْ: مَنْ لا حجَّ عَلَيهِ، قاله في «الوجيز» و «الفروع»: (أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بِأَلْفٍ؛ صُرِفَ) مِنْ ثُلُثِه (فِي حِجَّةٍ)؛ أيْ: مُؤْنَةِ حَجِّه، أمانةً، أو جعالةً، أوْ إجارةً، إنْ صحَّ الإِيجارُ عَلَيهِ، من مَحَلِّ وصيَّته؛ كحَجِّه بنفسه، وقِيلَ: أوْ مِنَ المِيقات، وهو أَوْلَى، (بَعْدَ أُخْرَى)، راكِبًا أوْ راجِلاً، نَصَّ عَلَيهِ (¬١)، (حَتَّى يَنْفَدَ)؛ لأِنَّه وصَّى بها في جِهةِ قُرْبَةٍ، فَوَجَبَ صَرْفُها فِيهَا؛ كالوصيَّة في سَبِيلِ الله.
وعَنْهُ: لا يُصرَفُ منها سِوَى مُؤْنَةِ حِجَّةٍ واحِدَةٍ، والبَقِيَّةُ إرْثٌ.
وعَنْهُ: بَعْدَ حجِّه؛ للحجِّ أو في (¬٢) سبيل الله (¬٣).
فلو لم تَكْفِ الألْفُ، أو البقيَّةُ؛ حجَّ من حَيثُ يَبلُغُ في ظاهِرِ نصوصه.
وعَنْهُ: يُعانُ به في حجٍّ، قال القاضي: وحَكاهُ العَنْبَرِيُّ عن سَوَّارٍ القاضِي (¬٤).
ونَقَلَ أبو داودَ: يُخَيَّرُ بَينَهُما (¬٥).
(وَيَدْفَعُ) الموصَى (إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ قَدْرَ مَا يَحُجُّ بِهِ)، مِنْ غَيرِ زيادةٍ على نَفَقَةِ المِثْل؛ لأِنَّه أطْلَقَ له التَّصرُّفَ في المعاوَضَة، فاقْتَضَى عِوَضَ المِثْل؛ كالتَّوكِيلِ في البَيعِ.