بِهِ (¬١) قَرِينَةٌ)؛ كما لو كان الموصَى له نَدَّافًا، أوْ بُنْدُقَانِيًّا، أوْ غازِيًا، فإنَّه (يُصْرَفُ (¬٢) إِلَى غَيْرِهِ)؛ لأِنَّ القَرِينةَ كالصَّريح، وهذا إذا أَطْلَقَ، فإن وَصَفَها بصفةٍ، أوْ كان له قَوسٌ واحِدٌ؛ تعيَّنَتْ.
(وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا؛ كَالْوَصِيَّةِ بِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ)؛ لأِنَّ اللَّفْظ يَتَناوَلُ جميعَها. وقِيلَ: له غَيرُ قَوْسِ بُنْدُقٍ. وقِيلَ: ما يُرْمَى به عادةً.
وظاهِرُه: أنَّه لا يَستَحِقُّ وَتَرَها؛ لأِنَّه مُنفَصِلٌ عنها.
وقِيلَ: بلى، جَزَمَ به في «الترغيب»؛ لأِنَّه لا يُنتَفَعُ بها إلاَّ به، فكان كجُزْءٍ من أجْزائها.
(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِكَلْبٍ أَوْ طَبْلٍ، وَلَهُ مِنْهَا مُبَاحٌ)؛ ككلب الصَّيد، وطَبْل الحرب، (وَمُحَرَّمٌ)؛ كضِدِّهما، وكالأسود البهيم؛ (انْصَرَفَ إِلَى الْمُبَاحِ)؛ لأِنَّ فِيهِ مَنفعةً مُباحةً، ووجودُ المحرَّم كعَدَمِه شَرْعًا، فلا يَشمَلُه اللَّفْظُ عِنْدَ الإطلاق.
وقيل: لا تَصِحُّ الوصيَّةُ بهما معًا.
(فَإِنْ (¬٣) لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلاَّ مُحَرَّمٌ؛ لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ)؛ لأِنَّ الوصيَّةَ بالمحرَّم معصيَةٌ، فلم تصِحَّ كالكنيسة.
فلو كان طَبْلٌ إذا فُصِلَ صَلَح للحرب؛ لم تَصِحَّ.
ويُلحَقُ بطَبْل اللَّهْو؛ المزمار والطُّنبور وعُود اللَّهو؛ لأِنَّها محرَّمةٌ، سواءٌ كانت فيه الأوتار أو لا؛ لأِنَّه مُهَيَّأٌ لفعل المعصية.
وتُباحُ الوصيَّةُ بالدُّفِّ المباح؛ للخبر (¬٤).