لصاحب العبد خُمُسُه، وهو رُبُع العبد وسُدُسُ عُشْرِه، وللآخَر أربعةُ أخْماسِه.
(وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلآِخَرَ بِمِائَةٍ، وَلِثَالِثٍ بِتَمَامِ الثُّلُثِ عَلَى الْمِائَةِ، فَلَمْ يَزِدِ الثُّلُثُ عَلَى الْمِائَةِ)، كما إذا كان المالُ (¬١) ثلاثَمِائَةٍ؛ (بَطَلَتْ وَصِيَّةُ صَاحِبِ التَّمَامِ)؛ لأِنَّه لم يُوصَ له بِشَيءٍ، أشْبَهَ ما لو أَوْصَى له بِدارٍ، ولا دارَ له، ويُقْسَم الثُّلُثُ في حالِ الرَّدِّ بَينَهما على قَدْر وصيَّتِهما.
(وَإِنْ (¬٢) زَادَ) الثُّلُثُ (عَنِ الْمِائَةِ)؛ بأنْ كان المال (¬٣) سِتَّمِائَةٍ، (فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ؛ نَفَذَتِ (¬٤) الْوَصِيَّةُ عَلَى مَا قَالَ الْمُوصِي)، فيَأخُذُ صاحِبُ الثُّلُثِ مِائَتَينِ، وكلٌّ من الوصيين (¬٥) مِائَةً.
(وَإِنْ رَدُّوا (¬٦)؛ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ وَصِيَّتِهِ عِنْدِي)، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ الوصايا رَجَعَتْ إلى نِصفِها، فَدَخَلَ النَّقْصُ على كلِّ واحِدٍ بقَدْرِ مالِه في الوصيَّة؛ كسائر الوصايا.
(وَقَالَ الْقَاضِي: لَيْسَ لِصَاحِبِ التَّمَامِ شَيْءٌ حَتَّى تَكْمُلَ الْمِائَةُ لِصَاحِبِهَا، وَيَكُونُ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْهَا)؛ لأِنَّه إنَّما يستحق (¬٧) بَعْدَ تَمامِ المِائَةِ لصاحِبِها، ولم يَفضُلْ هنا له (¬٨) شَيءٌ.
فَعَلَى قَوله: لصاحِبِ الثُّلُث نِصفُه، ولِصاحِبِ المِائَةِ مِائَةٌ، ولصاحِب التَّمام نِصفُ ما فَوقَ المائَتَينِ، قال في «المحرَّر»: وهو الصَّحيحُ.