حَصَى المسجدِ وترابه للتَّبرك وغيره، والكراهة لا تمنع الصِّحةَ، ولأنَّه لو تيمَّم بترابِ غيرِه جاز في ظاهِرِ كلامهم؛ للإذن فيه عادةً وعُرفًا؛ كالصَّلاةِ في أرضِه).
وقال عمر: «لا يتيمَّم بالثَّلْج» (¬١)، لكن إن لم يجد غيره وتعذَّر تذويبه فالمنصوص عنه (¬٢): أنَّه يمسح به أعضاء وضوئه، وفي الإعادة روايتان. وفي «المُغنِي»: لا يُجزِئه إلَّا بالجَرَيان.
(فَإِنْ خَالَطَهُ ذُو غُبَارٍ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ؛ كَالْجِصِّ وَنَحْوِهِ؛ فَهُوَ كَالْمَاءِ إِذَا خَالَطَتْهُ الطَّاهِرَاتُ)، هذه طريقةُ عامَّةِ أصحابنا؛ لأنَّه بدل، فيقاس على مُبدَلِه.
وقيل: يمنع مطلقًا، قال ابن تَميم: وهو أقْيَسُ؛ لأنَّه ربَّما حصل بالعُضو منه شَيِءٌ فمَنع وصولَ التراب، والمائعُ يُستهلَك (¬٣) في الماء.
تنبيه: ما يَتيمَّم به واحد؛ كماءٍ (¬٤) مستعمَلٍ. وقيل: يجوز كما تيمَّم منه في الأصحِّ.
وأَعجب أحمدَ حَمْلُ تُرابٍ (¬٥) للتَّيمُّم، وقال الشَّيخ تقي الدِّين: (لا)، قال