(فَصْلٌ)
(وَإِنْ زَادَتِ الْوَصَايَا عَلَى الْمَالِ؛ عَمِلْتَ فِيهَا عَمَلَكَ فِي مَسَائِلِ الْعَوْلِ)، نَصَّ عَلَيه (¬١)؛ أيْ: تَجعَلُ وصاياهم كالفروض التي (¬٢) فَرَضَها الله تعالى للورثة إذا زادت على المال.
(فَإِذَا وَصَّى (¬٣) بِنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَرُبُعٍ وَسُدُسٍ؛ أَخَذْتَهَا مِنْ) مَخرَجها (اثْنَيْ عَشَرَ، وَعَالَتْ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، فَتَقْسِمُ الْمَالَ بَيْنَهُمْ)؛ أي (¬٤): بَينَ أصحابِ الوصايا (كَذَلِكَ)؛ أيْ: على خمسةَ عَشَرَ، (إِنْ أُجِيزَ لَهُمْ، وَالثُّلُثَ (¬٥) إِنْ رُدَّ عَلَيْهِمْ)، فتَصِحُّ مسألةُ الرَّدِّ من خمسةٍ وأرْبَعِينَ.
وأصْلُه ما رَوَى سعيدُ بنُ منصورٍ، ثنا أبو مُعاوِيةَ، ثنا أبو عاصِمٍ الثَّقَفيُّ، قال: قال لي إبراهيمُ النَّخَعِيُّ: ما تَقولُ في رجُلٍ أَوْصَى بنِصْفِ وثلُثِ مالِه ورُبُعِ مالِه؟ قلتُ: لا يَجوزُ، قال: قد أجازُوهُ، قلتْ: لا أدْرِي، قال: أمْسِكِ اثْنَيْ عَشَرَ، فأخْرِجْ نصفَها ستَّةً، وثُلُثَها أربعةً، ورُبُعَها ثلاثةً، فاقْسِم المالَ على ثلاثةَ عَشَرَ (¬٦).
وكان أبو حنيفةَ يقولُ (¬٧): يأخُذُ أكثرُهم وصيَّةً ما يَفضُل به على مَنْ دونه،