الثَّانِي وصِيًّا عِنْدَ الشرط (¬١)، ذكره الأصحاب، أو: هو وصِيِّي (¬٢) سنةً ثُمَّ عَمْرٌو؛ للخبر: «أمِيرُكم زَيدٌ» (¬٣)، والوصيَّة كالتَّأْمِير.
قال في «الفروع»: (ويتوجَّه: لا؛ لأِنَّ الوصيَّةَ اسْتِنابَةٌ بَعْدَ الموت، فهي كالوكالة في الحياة، ولهذا: هل للوصِيِّ أنْ يُوصِيَ ويَعزِلَ مَنْ وَصَّى إليه؟ ولا يَصِحُّ (¬٤) إلاَّ في معلومٍ، وللمُوصِي عَزْلُه وغَيرُ ذلك؛ كالوكيل.
فلِهذا لا يُعارِضُ ذلك ما ذَكَرَه القاضي وجماعةٌ: إذا قال الخليفةُ: الإمامُ بَعْدِي فُلانٌ، فإنْ ماتَ فلان (¬٥) في حياتي، أوْ تَغَيَّرَ حالُه؛ فالخَليفةُ فُلانٌ؛ صحَّ، وكذا في الثَّالث والرَّابع.
وإنْ قال: فُلانٌ وليُّ عهدي (¬٦)، فإنْ وَلِيَ ثُمَّ ماتَ؛ فَفُلانٌ بَعدَه؛ لم يَصِحَّ للثَّاني، وعلَّلوه: بأنَّه إذا وَلِيَ صار إمامًا، وصار التَّصرُّفُ والنَّظَرُ والاِخْتِيارُ إلَيهِ، فكان العَهْدُ إلَيهِ فيمن (¬٧) يَراهُ، وفي التي قَبْلَها جَعَل العَهْد إلى غَيرِه عِنْدَ مَوتِه، وتغير (¬٨) صفاته في الحالة التي لم تَثْبُتْ للمَعْهود إلَيهِ إمامةٌ.
وظاهِرُ هذا: أنَّه لو علَّقَ ولِيُّ الأمر وِلايَةَ الحُكْم أو وظيفة (¬٩) بشَرْطِ شُغورِها، أو بشَرْطٍ فَوُجِد (¬١٠) الشَّرطُ بَعْدَ مَوتِ وَلِيِّ الأمر والقيام مَقامَه؛ أنَّ