وإنْ لم يَخَفْ ذلك؛ قَضَى (¬١) دَينَ الميت بما (¬٢) عَلَيهِ؛ من تَبرِئَةِ ذمَّتِه وذمَّة الميت (¬٣).
وفي براءة المَدِين باطِنًا بقضاءِ دَينٍ يَعْلَمُه على الميت الرِّوايَتانِ. فإنْ كان عَلَيهِ دَينٌ لِمَيْتٍ، وَوَصَّى به لِزَيْدٍ؛ فله دَفْعُه إلَيهِ، أو إلى وصِيِّ الميت، وإنْ لم يوصِ (¬٤) به، ولا يَقْضِيهِ عَينًا (¬٥)؛ لم يَبْرَأْ بِدَفْعه إلاَّ إلى الوارث والوصيِّ جميعًا.
وقِيلَ: يَبرَأُ بِدَفْعه إلى الوصيِّ.
فَرْعٌ: صَرَفَ أجْنَبِيٌّ الموصى (¬٦) به لِمُعَيَّنٍ، وقِيلَ: أوْ لغَيرِه في جِهَتِه؛ لم يَضمَنْه، وإنْ وصَّاهُ بإعْطاءِ مُدَّعٍ دَينًا بيمينه؛ نَقَده (¬٧) من رأس ماله، قاله (¬٨) الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٩).
ونَقَلَ ابنُ هانِئٍ: بِبَيِّنةٍ (¬١٠)، ونَقَلَ عبدُ الله: يُقبَلُ مع صِدْقِ المدَّعِي (¬١١)، ونَقَلَ ابنُ هانِئٍ فِيمَنْ وصَّاهُ بدَفْعِ مَهْرِ امْرأتِه: لم يَدفَعْه في غيبة الورثة (¬١٢).