أوَّلُ عِلْمٍ يُنزَعُ من أُمَّتِي» رواهُ ابنُ ماجَهْ والدَّارَقُطْنِيُّ، من روايةِ حَفْصِ بنِ عُمَرَ، وقد ضعَّفه جماعةٌ (¬١).
واخْتُلِف في مَعْناه؛ فقال أهْلُ السَّلامة: لا نتكلَّمُ فيه، بل يَجِبُ عَلَينا اتِّباعُه.
وقِيلَ: عُلِمَ مَعْناهُ باعْتِبار الحال، فإنَّ حالَ النَّاس اثْنانِ، حياةٌ ووفاةٌ، فالفرائضُ تتعلَّق بالثَّاني، وسائرُ العُلُوم بالأوَّل.
وقِيلَ: هو نِصْفٌ باعْتِبار الثَّواب؛ لأِنَّه يَسْتَحِقُّ بتعلُّمِ مسألةٍ واحدةٍ من الفرائض مائَةَ (¬٢) حسنةٍ، وبغَيرها من العلوم عَشْرَ حسناتٍ، وقِيلَ باعْتِبار المشقَّة، وهما ضَعِيفانِ.
وأحْسَنُها: أنَّ أسبابَ الملْكِ اخْتِيارِيٌّ واضْطِرارِيٌّ، فَالاِخْتِياريُّ: إنْ شاءَ دَخَلَ في ملْكِه، وإنْ شاءَ ردَّ؛ كالشِّراء والهِبة ونحوِهما، والاِضْطِراريُّ (¬٣): يَدخُلُ في ملْكِه، اختار أو ردَّ (¬٤).
وقال عمرُ: «إذا تَحدَّثْتم فتحدَّثُوا في الفرائض، وإذا لَهَوْتُم فالْهُوا بالرَّمْيِ» (¬٥)، وكان لا يُوَلِّي أحدًا حتَّى يَسأَلَه عن قِسْمة المواريث (¬٦).