وَالْمَرْأَةُ، وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ)؛ لِمَا ذَكَرْنا.
والإناث كلُّهنَّ إذا انْفَرَدْنَ عن إِخْوَتِهِنَّ (¬١) ذَواتُ فَرْضٍ، إلاَّ المعْتِقةَ، والأخَواتِ مع البنات.
أصلٌ: إذا اجْتَمَع الوارِثُونَ من الرِّجال؛ لم يَرِثْ منهم إلاَّ الأبُ، والاِبْنُ، والزَّوجُ.
وإذا اجْتَمَعَت الوارِثاتُ من النِّساء وَرِثَ مِنهُنَّ خمسةٌ: البنتُ، وبِنتُ الاِبْن، والأمُّ (¬٢)، والزَّوجةُ، والأُخْتُ من الأَبَوَينِ أو الأبِ.
والذي يُمكِنُ اجْتِماعُهم من الصِّنفَينِ وارِثًا: الأَبَوانِ، والاِبْنُ، والبِنْتُ، وأحدُ الزَّوجَينِ.
(وَالْوُرَّاثُ ثَلَاثَةٌ: ذُو فَرْضٍ، وَعَصَبَةٌ)، إجْماعًا (¬٣)، (وَذُو رَحِمٍ) على الأصحِّ فيه، وسيأتي، فإنْ مات ولا وارِثَ له من هؤلاء؛ فمالُه لبَيت المال، قالَهُ ابنُ هُبَيرَةَ، وهو على وَجْهِ المصلحة، قالَهُ أحمدُ؛ كالمال الضَّائع؛ لأِنَّه لا يَخْلُو عن ابْنِ عمٍّ وإنْ بَعُدَ غالِبًا، وقد نَصَّ عَلَيهِ الشَّافِعِيّ في «الأُمِّ» (¬٤).
وعَنْهُ: يَنتَقِلُ إليه على وَجْهِ الإرث، كما يَتحمَّلُ عنه الدِّيةَ؛ لقَوله ﵇: «أنا وارِثُ مَنْ لا وارِثَ له، أعْقِلُ عنه وأَرِثُه» صحَّحه ابْنُ حِبَّانَ والحاكِمُ (¬٥)،