(فَصْلٌ)
(وَلِلْجَدِّ هَذِهِ الْأَحْوَالُ الثَّلَاثَةُ)؛ أيْ (¬١): لأِنَّه أبٌ؛ لقَوله تعالَى: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحَجّ: ٧٨] وقَولِ يُوسفَ: الآيةَ ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ﴾ [يُوسُف: ٣٨]، وقَولِه ﵇: «ارْمُوا بَنِي إسْماعِيلَ، فإنَّ أَباكُمْ كان رامِيًا» (¬٢)، ولأِنَّه لا يُقتَلُ بقَتْل ابْنِ ابنِه، ولا يُحَدُّ بقَذْفه، ولا يُقطَعُ بسَرِقةِ مالِه، وتَجِبُ عليه نَفَقَتُه، ويُمنَعُ مِنْ دَفْعِ زكاته إلَيه؛ كالأب، وقد «أعْطاهُ النَّبيُّ ﷺ السُّدُسَ» رواهُ سَعِيدُ بنُ منصورٍ (¬٣).
لكِنَّه يَسقُطُ بالأب، ويُنقَصُ عن رُتْبته في إحْدَى العُمَرِيَّتَينِ (¬٤)، فإنَّ للأمِّ مع الجَدِّ ثُلثَ جميعِ المال.
(وَحَالٌ رَابِعٌ، وَهِيَ: مَعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَوِ الْأَبِ، فَإِنَّهُ يُقَاسِمُهُمْ كَأَخٍ)، وهو قَولُ عليٍّ (¬٥)، وابنِ مسعودٍ (¬٦)، وزَيد (¬٧)؛ لأِنَّ الأخَ ذَكَرٌ