ازْدَحَمَت الفُروض؛ سَقَطَ الأخُ دونَه.
لكنْ ما ذَكَرَه المؤلِّف من كَيفِيَّة إرْثِه معهم هو قَولُ زَيدٍ، واعْتَمَدَ عَلَيهِ أحمدُ (¬١)؛ لِمَا رَوَى أنَسٌ مرفوعًا قال: «أرْحَمُ أُمَّتِي بأُمَّتِي أبو بَكْرٍ، وأشَدُّها في دِينِ الله عمرُ، وأصْدَقُها حَياءً عُثْمانُ، وأعْلَمُها بالحلال والحرام مُعاذٌ، وأقْرَؤُها لكتاب الله أُبَيٌّ، وأعْلَمُها بالفَرائض زَيدٌ، ولكلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وأمِينُ هذه الأمَّةِ أَبُو عُبَيدةَ بنُ الْجَرَّاح» رواهُ أحمدُ، والنَّسائِيُّ، والتِّرمذِيُّ وصحَّحه، والحاكِمُ، وقال: على شَرْطِ الشَّيخَينِ، وصَحَّحَ جماعةٌ إرْسالَه (¬٢).
(فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ؛ أَخَذَ فَرْضَهُ)؛ لِلنَّصِّ.
(ثُمَّ لِلْجَدِّ الْأَحَظُّ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ كَأَخٍ)؛ لأِنَّها له مع عَدَمِ الفُروض، فكذا مع وُجودِها، (وَثُلُثِ الْبَاقِي)؛ لأِنَّ ما أُخِذَ بالفَرْض كأنَّه معدومٌ، قد ذَهَب من المال، فصار ثلثُ الباقي بمنزلةِ ثلثِ الجميع، (وَسُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ)؛ لأِنَّه يَأخُذُه مع الوَلَد الَّذي هو أقْوَى، فَمَعَ غَيرِه من باب أَوْلَى.
وضابِطُه: أنَّه متى زاد الإخْوةُ عن اثنَينِ، أو مَنْ يَعدِلُهم من الإناث؛ فلا