(وَعَنْهُ: أَنَّ الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ)، بل تُشارِكُها، وبِه قَطَعَ القاضي في «جامِعه»، وصحَّحه ابنُ عَقِيلٍ، وهي المنصوصةُ (¬١)، حتَّى إنَّ القاضِيَ في الرِّوايَتَينِ لم يَحكِ الأُولى إلاَّ عن الخِرَقِيِّ؛ لأِنَّ الأبَ الَّتي تُدْلِي به الجَدَّةُ لا يَحجُبُ (¬٢) الجَدَّةَ مِنْ قِبَلِ الأمِّ، فالتي تُدْلِي به أَوْلَى ألاَّ يَحجُبَها (¬٣)، وبهذا فارَقَت القُرْبَى من قِبَلِ الأمِّ، فإنَّها تُدْلِي بالأمِّ، وهي تَحجُبُ جَميعَ الجَدَّات.
وأُجِيبَ: بأنَّ قَولَهم: الأبُ لا يُسقِطها، قلنا: لأِنَّهنَّ لا يَرِثْنَ مِيراثَه، وإنَّما يَرِثْنَ مِيراثَ الأمَّهات؛ لكَونِهنَّ أُمَّهاتٍ، ولذلك أسْقَطَتْهُنَّ الأمُّ.
أُمُّ أمٍّ، أم أمِّ أبٍ: الميراث للأولى بلا نزاعٍ.
أمُّ أبٍ، وأمُّ أمِّ أمٍّ: الميراثُ للأولى على الأولى، وعلى الثَّانية: هو مُشْتَرِكٌ بَينَهما.
(وَلَا يَرِثُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِ جَدَّاتٍ)، قالَهُ أحمدُ (¬٤)، من غَيرِ زيادةٍ، رُوِيَ عن عليٍّ (¬٥)، وابن مسعودٍ (¬٦)،