فقال: «للبنت النِّصفُ، وللأخت النِّصفُ، وائْتِ ابنَ مسعودٍ فسَيُتابِعُني (¬١)»، فسُئلَ ابنُ مسعودٍ، وأُخبِرَ بقَولِ أبي موسى، فقال: «لقد ضَلَلْتُ إذَنْ، وما أنا من المهتَدين، أقْضِي فيها بما قَضَى رسولُ الله ﷺ: لِلاِبْنة النِّصفُ، ولاِبْنة الابنِ السُّدسُ تَكْملةَ الثُّلثَينِ، وما بَقِيَ فلِلأْخت»، فأتَينا أبا موسى، فأخْبَرْناهُ بقَولِ ابنِ مسعودٍ، فقال: «لا تَسألونِي ما دام هذا الحَبْرُ فِيكُمْ» رواه البخاريُّ (¬٢).
(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ)؛ أيْ: مع بَناتِ الاِبْن (ذَكَرٌ) في دَرَجَتِهنَّ؛ (فَيُعَصِّبُهُنَّ فِيمَا بَقِيَ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ)، في قَولِ جمهورِ الفقهاء (¬٣) من الصَّحابة ومَنْ بَعدَهم؛ لقَوله تعالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النِّسَاء: ١١].
وانْفَرَدَ ابنُ مسعودٍ، فقال: «لِبَنات الاِبْن الأَضَرُّ بِهنَّ من المقاسَمَة أو السُّدسِ» (¬٤)، وذلك مَبْنِيٌّ على أصْله، وهو أنَّ بنتَ الاِبن لا يُعصِّبُها أخوها إذا اسْتَكْملَ البناتُ الثُّلثَينِ، وقد ناقَضَ في المقاسَمةِ إذا كان أضرَّ بهِنَّ، وكان (¬٥) يَنبَغِي أنْ يُعطِيَهُنَّ السُّدسَ على كلِّ حالٍ.
(وَإِنِ اسْتَكْمَلَ الْبَنَاتُ الثُّلَثَيْنِ؛ سَقَطَ بَنَاتُ الاِبْنِ)، بالإجْماع (¬٦)؛ لأِنَّه