(فَصْلٌ)
(وَلِلْوَاحِدِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ السُّدُسُ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى)، بغَيرِ خِلافٍ (¬١)؛ لقَوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النِّسَاء: ١٢]، والمرادُ به وَلَدُ الأمِّ بالإجماع (¬٢)، وفي قراءةِ عبدِ الله وسَعْدٍ: (وله أخٌ أو أُخْتٌ من أمٍّ) (¬٣).
(فَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ (¬٤) فَصَاعِدًا؛ فَلَهُمُ الثُّلُثُ)؛ لقَولِه تعالَى: ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾، (بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ) [النِّسَاء: ١٢]، إذ الشَّرِكة من غَيرِ تفصيلٍ تَقتَضِي التَّسويةَ بَينَهم؛ كما لو وصَّى أو أقرَّ لهم، ولا نَعلَمُ فيه خلافًا (¬٥) إلاَّ روايةً شَذَّتْ عن ابن عبَّاسٍ (¬٦): أنَّه فَضَّلَ الذَّكَر على الأنثى؛ لقوله تعالى: الآيةَ ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً﴾ [النِّسَاء: ١٧٦].