(وَكُلَّمَا نَزَلَتْ (¬١) دَرَجَتُهُ؛ زَادَ فِيمَنْ يُعَصِّبُهُ قَبِيلٌ)، هو الجماعةُ تكون (¬٢) من الثَّلاثة فصاعِدًا، والجَمْعُ: قُبُل، قالَهُ الجَوهَرِيُّ (¬٣)، (آخَرُ)؛ لأِنَّه يُعَصِّبُ مَنْ بإزائه، فيَزْدَادُ القَبِيلُ الذي بإزائه.
فإذا خلَّف خمسَ بناتِ ابْنٍ، بعضُهنَّ أنْزَلُ من بعضٍ، لا ذَكَرَ مَعَهُنَّ، كان للعُلْيا النِّصفُ، وللثَّانية السُّدسُ، وسَقَطَ سائِرُهنَّ، والباقي للعَصَبةِ.
فإنْ كان مع العُلْيا أخُوهَا أو ابنُ عمِّها؛ فالمالُ بَينَهما على ثلاثةٍ، وسَقَطَ سائِرُهن.
وإنْ كان مع الثَّانية عَصَبَتُها؛ كان الباقي - وهو النِّصفُ - بَينَهما على ثلاثةٍ.
وإنْ كان مع الثَّالثة؛ فالباقي - وهو الثُّلثُ - بَينَهما على ثلاثةٍ.
وإنْ كان مع الرَّابعة؛ فالباقي بَينَه وبَينَ الثَّالثة والرَّابعة على أربعةٍ.
وإنْ كان مع الخامسة؛ فالباقي بَعْدَ فَرْض الأولى والثَّانية بَينَهم على خمسةٍ، وتَصِحُّ من ثلاثينَ، وإنْ كان أنْزَلَ من الخامسة فكذلك.
قال في «المغْنِي»: ولا أعْلَمُ في هذا اخْتِلافًا بتوريث بنات الابن مع بني الابن بَعْدَ اسْتِكْمال الثُّلثَينِ.
مسألةٌ: لَيسَ في الفرائض مَنْ يُعصِّبُ أخْتَه، وعمَّتَه، وعمَّةَ أبيه وجَدِّه، وبناتِ أعمامِه، وبناتِ أعْمام أبيه وجَدِّه؛ إلاَّ المسْتَفِل من أولاد الابن.
(وَمَتَى كَانَ بَعْضُ بَنِي الْأَعْمَامِ زَوْجًا، أَوْ أَخًا لِأُمٍّ؛ أَخَذَ فَرْضَهُ، وَشَارَكَ الْبَاقِيَ فِي تَعْصِيبِهِمْ)، في قَول عمرَ، وعليٍّ، وزَيدٍ، وابنِ عبَّاسٍ (¬٤)، وجمهورِ الفقهاء.