وفي «الرَّوضة»: ابنُ بنتٍ، وابنُ أختٍ لأِمٍّ؛ له السُّدسُ، ولاِبنِ البنت النِّصفُ، والمالُ بَينَهما على أربعةٍ.
والقَولُ الأوَّلُ ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، نَقَلَ عنه جماعةٌ في خالةٍ، وبنتِ خالةٍ، وبنتِ ابنِ عمٍّ: للخالة الثُّلثُ، ولاِبْنةِ ابنِ العمِّ الثُّلثانِ، ولا تُعْطَى بنتُ الخالة شَيئًا (¬١).
ونَقَلَ عنه حنبلٌ أنَّه قال: قال سُفْيانُ قَولاً حَسَنًا: إذا كانتْ خالةٌ، وبِنتُ ابنِ عمٍّ؛ تُعْطَى الخالةُ الثُّلثَ، وبنتُ ابنِ العمِّ الثُّلثَينِ (¬٢).
فَرْعٌ: إذا انْفَرَدَ واحِدٌ مِنْ ذَوِي الأرحام؛ أخَذَ المالَ كلَّه.
وإنْ كانوا جماعةً، فأدْلَوْا بشَخْصٍ واحِدٍ؛ كخالةٍ، وأمِّ أبِي أُمٍّ، وابنِ خالٍ؛ فالمالُ للخالة؛ لأِنَّها تَلْقَى الأمَّ بأوَّلِ دَرَجَةٍ في قَولِ (¬٣) عامَّةِ المنَزِّلِينَ، إلاَّ أنَّه حُكِيَ عن النَّخَعِيِّ وشَرِيكٍ في قرابة الأمِّ خاصَّةً، فإنَّهم أماتوا الأمَّ، وجَعَلُوا نَصيبَها لِوَرَثَتِها، ويُسَمَّى قَولُهم: قَوْلَ مَنْ أماتَ السَّبَبَ، واسْتَعْمَلَه بعضُ الفَرَضِيِّينَ في جَميعِ ذَوِي الأرحامِ.
(وَالْجِهَاتُ) التي يَرِثُ بها ذَوُو الأرحام (أَرْبَعٌ: الأُبُوَّةُ، وَالأُمُومَةُ، وَالبُنُوَّةُ، وَالأُخُوَّةُ)؛ لأِنَّ المدْلَى به لا يَخرُجُ عن ذلك.
والمجزومُ به في «الوجيز»، وقدَّمه في «المحرَّر» و «الفروع»، واختارَه المؤلِّفُ آخِرًا: أنَّها ثلاثٌ، وأنَّ الأُخوَّةَ لَيسَتْ منها، فَعَلَى هذا: يَرِثُ أسْبَقُهم إلى الوارِث، قال في «الشَّرح»: وهو أَوْلَى إنْ شاء الله تعالى، وما ذَكَرَه المؤلِّفُ هنا هو قَولٌ في المذهب.
فَعَلَى هذا: العَمُّ يُدْلِي بالأُبُوَّة، والخالُ يُدْلِي بالأُمُومةِ، وبَناتُ الاِبنِ