(بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى)
وجَمْعُه: الخَناثَى؛ كالحَبالَى.
(وَهُوَ الذِي لَهُ ذَكَرٌ وَفَرْجُ امْرَأَةٍ)، وكذا قاله الجَوهَرِيُّ (¬١)، وفي «المغْنِي» و «الشَّرح»: أوْ له ثُقْبٌ في مَكانِ الفَرْج يَخرُجُ منه البَولُ، (فَيُعْتَبَرُ بِمَبَالِهِ)، قال ابنُ المنذِر: وهو إجْماعُ مَنْ يُحفَظُ عنه من أهل العلم (¬٢)، فإنْ بالَ مِنْ حَيثُ يَبولُ الرَّجلُ فهو رجلٌ، وإنْ بالَ مِنْ حَيثُ تَبولُ المرأةُ فهو امرأةٌ، وفِيهِ حديثٌ مرفوعٌ، رواه الكَلْبِيُّ، عن أبي صالِحٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ (¬٣)، ولأِنَّ خروجَ البَولِ أعمُّ العَلامات؛ لِوُجودِها من الصَّغِيرِ والكبير، وسائرُ العلامات إنَّما تُوجَدُ بَعْدَ الكِبَرِ؛ كنَباتِ اللِّحية، وخروجِ المَنِيِّ والحَيض، وأوَّلُ مَنْ قَضَى فيه بذلك عامِرُ بنُ ظَرِبٍ العُدْوانِيُّ (¬٤).
(فَإِنْ بَالَ، أَوْ سَبَقَ بَوْلُهُ مِنْ ذَكَرِهِ؛ فَهُوَ رَجُلٌ، وَإِنْ سَبَقَ مِنْ فَرْجِهِ؛ فَهُوَ امْرَأَةٌ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٥)؛ أيْ: إذا بالَ مِنْ أحَدِهما أوْ سَبَقَ بَولُه منه؛ فالحُكْمُ له.