مجهولَه، قال الأصحابُ: هذا هو الأشْبَهُ بمذهب أحمدَ، ونَصَرَه في «الشَّرح».
وقال القاضي: إنْ كان مَجهولَ النَّسب؛ ثبت الولاء على ولده لمَولَى الأمِّ إنْ كانت مولاةً، وعلَّله الخَبْرِيُّ: بأنَّ مقتضَى ثبوتِه لمَولى الأمِّ مَوجُودٌ، وإنَّما امْتَنَعَ في مَحَلِّ الوفاق لحُرِّيَّة الأب، فإذا لم تكن معلومةً؛ فقد وَقَعَ الشَّكُّ في المانع، فيبقى على الأصل.
وجَوابُه: بأنَّ الأبَ حُرٌّ محكومٌ بحُرِّيَّته، أشْبَهَ معروفَ النَّسب؛ إذ الأصلُ في (¬١) الآدَمِيِّينَ الحُرِّيَّةُ.
فإنْ كانَ الأبُ مَولًى، والأمُّ مَجْهولةَ النَّسب؛ فَعَلَى الخِلاف، والمذهَبُ: لا وَلاءَ عليه.
وقد عُلِمَ: أنَّ مَنْ أبوه حُرُّ الأصل وأُمُّه عتيقةٌ؛ فلا وَلاءَ عليه، كعَكْسِها، وعَنْهُ: بَلَى لمَولَى أبِيهِ.
ومَنْ كانَتْ أمُّه عتيقةً، وأبوهُ مَجهولَ النَّسب؛ فلا ولاءَ عَلَيهِ، وعَنْهُ: بلى؛ لمَوْلَى أمِّه.
مسألةٌ: إذا تزوَّج عبدٌ بمعتَقَةٍ (¬٢) لقَومٍ أوْ بحُرَّةِ الأصل، فأوْلَدَها، ثُمَّ أعْتَقَه مَولاهُ؛ فقال (¬٣) ابنُ أبي موسى: لا يَختَلِفُ قَولُ أحمدَ أنَّ وَلاءَ أوْلادِه لمَوْلَى أبيهم، وجَزَمَ به في «الوجيز».
وفي حرِّ الأصل إذا تزوَّج أمَةً، فعَتَقَ وَلَدُها على سيِّدها؛ فله ولاؤه.
(وَمَنْ أَعْتَقَ سَائِبَةً)؛ كقَوله: أعْتَقْتُك سائِبةً، كأنَّه يجعله لله، أوْ: أعْتَقْتُك