والثَّانيةُ: يَرِثُه، رُوِيَ عن عمرَ (¬١)، وعليٍّ (¬٢)، وغَيرِهما، واحْتَجَّ أحمدُ (¬٣) بقَولِ عليٍّ: «الوَلاءُ شُعْبةٌ من الرِّقِّ» (¬٤)، فلم يَضُرَّ تَبايُنُ الدِّين، بخِلافِ الإرْثِ بالنَّسب.
(لَكِنْ)؛ أيْ: على الأُولَى: (إِنْ كَانَ لَهُ)؛ أيْ: للسَّيِّد (عَصَبَةٌ عَلَى دِينِ المُعْتَقِ)، بفَتْحِ التَّاء؛ (وَرِثَهُ)؛ أيْ: العَصَبةُ، أشْبَهَ ما لو كان الأقربُ من العَصَبة مُخالِفًا لدينِ الميِّت وَالأبْعَدُ على دِينِه.
(وَإِنْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ مِنْهُمَا)؛ أيْ: من السَّيِّد والمعتَق؛ (وَرِثَ المُعْتِقُ)، بكَسْرِ التَّاء، (رِوَايَةً وَاحِدَةً)؛ لأِنَّهما اجْتَمَعا على الإسلام، فتوارَثا؛ كالمتُناسِبَينِ؛ لزَوالِ المانِعِ.