عَلَيهِ الوَلاءُ من جِهَةِ مُباشَرَته العِتْقَ، فلم يَثْبُتْ عَلَيهِ بإعْتاقِ أبِيهِ (¬١).
فائدةٌ: امرأةٌ حُرَّةٌ لا وَلاءَ عَلَيها، وأبواها رقيقانِ؛ فيُتصوَّرُ: إذا كانوا كُفَّارًا، فتُسلِمُ هي ويُسْبَى أبَوَاها، ويُسْتَرَقَّانِ، وإذا كان أبوها عبدًا تزوَّج بأمَةٍ على أنَّها حُرَّةٌ، فَوَلَدَتْها ثُمَّ ماتَتْ.
(وَإِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ، وَخَلَّفَتِ ابْنَهَا، وَعَصَبَتَهَا) غَيرَه، (وَمَوْلَاهَا؛ فَوَلَاؤُهُ لاِبْنِهَا، وَعَقْلُهُ عَلَى عَصَبَتِهَا)؛ لِمَا رَوَى إبراهيمُ، قال: اخْتَصَمَ عليٌّ والزُّبَيرُ في مَولَى صَفِيَّةَ، فقال عليٌّ: «مَولى عمَّتي، وأنا أعْقِلُ عنه»، وقال الزُّبَيرُ: «مَوْلَى أُمِّي وَأَنَا أَرِثُه»، فَقَضَى عمرُ على عليٍّ بالعَقْلِ، وقَضَى للزُّبَيرِ بالمِيراث، رواهُ سعيدٌ واحتجَّ به أحمدُ (¬٢).
وظاهِرُه: أنَّ الاِبْنَ لَيسَ من العَصَبة، وهو مُقْتَضَى كلامِ الأكْثَرِينَ، ومنهم مَنْ يَجعَلُه منها كالرِّواية الأخرى، يَقولُ: الوَلاءُ له، والعَقْلُ عَلَيهِ، فإنْ بادَ بَنُوها فولاؤه لِعَصَبَتها.
ونَقَلَ عنه جعفرُ بنُ محمَّدٍ: ولاؤُه لِعَصبةِ بَنِيها (¬٣)، وهو مُوافِقٌ للوَلاءِ يُورَثُ، ثُمَّ لِعَصَبَةِ بَنِيها (¬٤)، وقِيلَ: لبَيتِ المال.