عَلَيْهِمَا) في الأصحِّ، (مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا)، ولم يَلزَم المعتقَ شَيءٌ؛ لأِنَّ عِتْقَ شريكِه وَقَعَ مُقارِنًا للعِتْقِ المعلَّق ضرورة قوله: (فنصيبي حرٌّ مع نصيبك)، فلم تَجِدِ السِّرايةُ مَحَلًّا؛ لأِنَّها لا تُوجَدُ إلاَّ بَعْدَ عتقِ الأوَّل لنَصيبِه.
وقِيلَ: يَعتِقُ كلُّه على المعتِقِ؛ لأِنَّ إعتاقَ نصيبِه شرطُ عِتْقِ نصيب شريكه، فيَلزَمُ أنْ يكونَ سابِقًا عليه.
والأوَّلُ أَوْلَى؛ لأِنَّه أمْكَنَ العَملُ بمقتضى شَرْطِه، فَوَجَبَ العَمَلُ به.
مسائلُ:
الأولى: إذا قال: إذا أعتقتَ نصيبَك فنصيبي حُرٌّ قَبْلَ إعتاقِك؛ وقَعَا معًا إذا أعتق نصيبَه، هذا مُقْتَضَى قَولِ أبي بكرٍ والقاضي.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: يَعتِقُ كلُّه على المعتِق، ولا يَقَعُ إعْتاقُ شريكِه؛ لأِنَّه إعتاقٌ في زَمَنٍ ماضٍ.
وقال السَّامَرِّيُّ: يَعتِقُ جميعُه على القائل، ويَضمَنُ لشريكه قِيمةَ نصيبِه منه.
الثَّانيةُ: إذا كان له (¬١) نصفُ عَبدَينِ مُتَساوِيَيِ القيمةِ، لا يَملِكُ غيرَهما، فأعْتَقَ أحدُهما في صحَّته؛ عَتَقَ وسَرَى إلى نصيب شريكه، فإنْ أعْتَقَ النِّصفَ الآخَرَ عَتَقَ؛ لأِنَّ وجوبَ القيمة في ذِمَّته لا تَمنَعُ (¬٢) صحَّةَ عِتْقِه، ولم يَسْرِ؛ لأِنَّه مُعْسِرٌ.
الثَّالثةُ: إذا قال لعَبدِه: أنت حرٌّ متى شئتَ، أو حيثُ شئتَ؛ لم يَعتِقْ حتَّى يَشاءَ بالقَول، فَورًا أوْ تراخِيًا، وكذا: أنتَ حرٌّ إنْ شِئْتَ.
وقِيلَ: يتوقَّف على المجلس؛ لأِنَّه بمنزلة التَّخْيِيرِ.